حدا ولمن جاوز الحد حدا ( 1 ) . وأما وجه الاندراج فلظهور
لفظ الحد في الشئ المحدود والمقدر فما لا تقدير له لا يسمى
بحسب العرف حدا مضافا إلى ظهور بعض الأخبار في
أن التعزير ليس بحد ، منها رواية حماد بن عثمان قال : قلت له :
كم التعزير ؟ فقال : دون الحد ، قلت له : دون ثمانين ، قال
لا ، ولكن دون أربعين ، فإنها حد المملوك ، قلت : وكم
ذاك ، فقال : على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل
وقوة بدنه ( 2 ) .
ومنها رواية معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الامرأتان تنامان في ثوب واحد ، فقال : يضربان
قلت : حدا ؟ فقال : لا ، قلت : الرجلان ينامان في ثوب
واحد ، قال : يضربان ، قلت : الحد ؟ قال : لا ( 3 ) وغير ذلك
مما ظاهره مغايرة الحد للتعزير بحسب المفهوم ، وربما يطلق
الحد ويراد به التعزير وهو كثير في الروايات إلا أنه في مورد
الشك بأن المراد به الحد أو التعزير لا بد أن يحمل على
الحد بالمعنى الأخص
( الباب الأول في حد الزنا )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 و 3 من أبواب مقدمات الحدود
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ح 3
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب حد الزنا الحديث 16 .