خصوصا الأول بقرينة كلامه المبسوط ، فلا يكون حينئذ خلاف
في المسألة ، نعم قد يقال : إنه مع عدم العلم بالحال له القطع وإن خيف
ذلك للاطلاق ، ولأن سراية الحد غير مضمونة وإن أقيم في حر
أو برد ، هذا .
وعن الإسكافي " عدم القطع على من كانت يساره شلاء
أو معدومة ، بل يخلد في الحبس لأن القطع يؤدي إلى فقد اليدين
إذا الشلاء كالمعدومة ، والمعهود من حكمة الشارع إبقاء إحدى اليدين
له انتهى كلام صاحب الجواهر ، ويؤيد كلام الإسكافي قول أمير
المؤمنين عليه السلام فيما إذا سرق مرة أخرى : وتركت رجله اليمنى
يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها
وقال : إني لأستحيي من الله أن أتركه لا ينتفع بشئ ولكن
أسجنه حتى يموت في السجن ( 1 ) الحديث
ويدل عليه أيضا مرسلة المفضل بن صالح عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع
يمينه ، ولا رجله ( 2 ) وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج أنه سأله عليه السلام
لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص ، فسرق ما يصنع
به ؟ فقال : لا يقطع ، ولا يترك بغير ساق ( 3 ) .
وحاصل ما يستفاد من هذه الروايات أن الشارع لم يرض
أن يترك السارق بلا يدين لا يتمكن من الذهاب إلى الغائط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب حد السرقة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب حد السرقة الحديث 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب حد السرقة الحديث 2 - 3 .