اليسار ، لتعلق القطع بالذاهبة ، ولو سرق ولا يمين له قال في
النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله ، ولو
لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو سرق ولا يد له
ولا رجل حبس ، وفي الكل إشكال من حيث إنه تخط من
موضع القطع ، فيقف على إذن الشرع ، وهو مفقود انتهى .
أما البحث في الفرع الأول - أي ما إذا تكررت منه السرقة
ولم يتخلل بينها القطع - فإن الحد الواحد كاف للجميع سواء اتحد
المسروق منه أو اختلف قال في الجواهر : بلا خلاف أجده
فيه بين العامة والخاصة كما اعترف به غير واحد للأصل بعد اختصاص
نصوص تعدد القطع في غير الفرض انتهى .
وكيف كان فمستند هذا الحكم - بعد دعوى اللاخلاف
ودعوى تداخل الأسباب هو صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن
بكير بن أعين عن الإمام الباقر عليه السلام في رجل سرق فلم يقدر
عليه ، ثم سرق مرة أخرى ، ولم يقدر عليه ، وسرق مرة أخرى
فأخذ ، فجاءت البينة ، فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة
الأخيرة ، فقال : تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله
بالسرقة الأخيرة ، فقيل له : . كيف ذاك ؟ قال : لأن الشهود
شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن
يقطع بالسرقة ، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم
أمسكوا حتى يقطع ، ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 416
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٤١٦