النصاب أي ربع دينار قطع بذلك إلا أنه على فرض كون الفقراء
مصرفا للموقوفة لا أنهم ملاكا لها يشكل القطع في الزائد عن النصيب
لعدم النصيب له حينئذ ، وكذا إذا لم يعين الواقف لكل واحد من
الفقراء نصيبا فإنه لا يقطع أيضا لعدم فرض نصيب له حتى يفرض
الزائد عن نصيبه .
وأما الفرع الثالث - أي إذا سرق الجمال مع مراعاة صاحبها
وكذا الغنم مع إشراف الراعي عليها فلا قطع عليه فإن مراعاة الصاحب
أو إشراف الراعي لا يصيرها محرزة ، فالسرقة لم تتحقق من الحرز
إلا أنه حكي عن الشيخ في الخلاف والمبسوط أنه قال : إنها محرزة
بذلك قال في المبسوط : " الإبل إن كانت راتعة فحرزها أن ينظر
الراعي إليها مراعيا لها ، وإن كان ينظر إلى جميعها مثل إن كان على تنشز ( 1 )
أو مستو من الأرض فهي في حرز ، لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم
عند الراعي ، وإن كان لا ينظر إليها أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست
في حرز ، وإن كان النظر إلى بعضها دون بعض فالتي ينظر إليها في
حرز والتي لا ينظر إليها في غير حرز ، وإن كانت باركة ينظر إليها فهي في
حرز ، وإن كان لا ينظر إليها فهي في حرز بشرطين ، أن تكون معقولة
وأن يكون معها نائما أو غير نائم ، لأن الإبل الباركة هكذا حرزها ، وإن
كانت مقطرة فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان
قائدا فإنما تكون في حرز بشرطين ، أن تكون بحيث إذا التفت
إليها شاهدها كلها ، وأن يكثر الالتفات إليها مراعيا لها ، وكذا البغال
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 386
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٨٦