إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع ، وإن
جعلها من خارج وشدها من داخل فلا قطع ، وهو الذي
يقتضيه مذهبنا انتهى
وقال في الجواهر : لعل من الباطن الجيب في باطن القميص
الأعلى ، ومن هنا قال في الروضة : والمراد بالجيب الظاهر ما كان في
ظاهر الثوب الأعلى والباطن ما كان في باطنه أو ثوب داخل
مطلقا انتهى .
قلت : وهو حسن إلا أن الروايتين المطلقتين المتقدمتين
قد أطلقتا عدم القطع إذا طر أي سرق من قميصه الأعلى ، والاطلاق
يشمل ما إذا طر من الجيب الفوقاني أو التحتاني .
وقال أيضا في الشرائع : ولا قطع في ثمرة على شجرها ، ويقطع
لو سرق بعد إحرازها ، ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة انتهى
أما الفرع الأول فمستنده روايات كثيرة نذكر بعضها منها رواية
السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا قطع في ثمر ولا كثر ، والكثر : شحم النخل ( 1 ) .
وفي رواية الصدوق : والكثر : الجمار ، ومنها رواية الفضيل بن
يسار عن الصادق عليه السلام قال : إذا أخذ الرجل من النخل والزرع
قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع ( 2 )
ومنها رواية الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يقطع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب حد السرقة الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب حد السرقة الحديث 3 - 4 .