وأما الذي إذا سرق فهو يقطع أيضا كالمسلم إذا سرق من
الذمي فإن الذمي محقوق المال والدم فلا يجوز السرقة منه ، أما
الذمي إذا سرق سواء سرق من الذمي مثله أو من المسلم
فيدل على وجوب قطعه اطلاق الآية أي قوله تعالى : السارق
والسارقة فاقطعوا أيديهما " وكذا المسلم إذا سرق من الذمي
فإن الاطلاق يشمله ، ولا يقاس باب السرقة بباب القتل
أي إذا قتل المسلم الذمي فإن المسلم لا يقتل به ، فإن
القتل يعتبر فيه المكافاة أي المساواة ، والذمي لا يكافئ المسلم
مضافا إلى أن القصاص حق للمقتول فيستوفيه وارثه بخلاف
القطع في السرقة فإنه حق لله تعالى مع أن القتل أعظم من
القطع فلا يقاس به .
نعم إذا سرق المسلم مال حربي معاهد فعن القواعد " أنه
لا يقطع " ولعله لأن ماله غير محترم إلا أنه يعزر لخلعه لأمان الإمام
فإن الإمام قد آمنه ، وهذا قد خلع أمان الإمام عليه السلام بسرقته
وأما المملوك والأنثى فإنهما يقطعان أيضا إذا قامت
البينة على أنهما سرقا لعموم الأدلة أو اطلاقها الشامل لهما
أيضا .
( مسائل : )
( الأولى : )
لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن ، وإن استحق المرتهن
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 357
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٥٧