ولكن أورد ابن إدريس على هذه المسألة - على ما حكي عنه
- بوجوه أحدها أن أصحابنا لا يرجمون المساحقة فلا يجترئ
على رجمها بخبر واحد لا يعضده كتاب أو سنة متواترة ، الثاني
أن الولد غير مولود على فراش الرجل فكيف يلتحق به ؟ والثالث
إلزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة ولذا تجلد ، ولا مهر
لبغي انتهى .
وأورد أيضا صاحب الجواهر على هذه المسألة بقوله : وقد
يناقش - مع قطع النظر عن النص المزبور الجامع لشرائط العمل
ولا يقدح عدم العمل به في الأول ( أي رجم المساحقة ) للمعارض
في العمل به في الأخيرين - بأن ذلك لا يكفي في لحوق الولد
شرعا ، ضرورة كون الثابت من النسب فيه الوطؤ الصحيح ولو
شبهة ، وليس هذا منه ، وليس مطلق التولد من الماء موجبا للنسب
شرعا ، ضرورة عدم كون العنوان فيه لخلق من مائه ، والصدق
اللغوي - بعد معلومية الفرق بين الانسان وغيره من الحيوان
- بمشروعية النكاح فيه دونه ، بل المراد منه تحقق النسب
ومن ذلك يظهر الاشكال في لحوق ولد المكرهة بها ، إذا لم
يثبت كون ذلك من الشبهة شرعا ، كما أن من ذلك يظهر
لك أن المتجه عدم لحوقه بالصبية وإن لم تكن زانية كما في المسالك
بل في القواعد أنه الأقرب بعد الاشكال فيه ، وكأن وجهه
مما عرفت ، ومن صدق عدم الزناء مع الولادة ولا دليل على
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 230
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٣٠