تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
من قوله : وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ( 1 ) . فإن ظاهره وجوب الحكم بما أنزل الله عليه وهو حكم الاسلام بقرينة قوله تعالى في نفس الآية : ولا تتبع أهوائهم . والقول الثاني أنه مخير بين أن يحكم بينهم بشرع الاسلام وأن يدفعهم إلى أهل ملتهم يحكمون فيهم بما شرع في ملتهم لقوله تعالى : فإن جاؤوك فاحكم بينهم وأعرض عنهم ( 2 ) بناء على أن المراد بالاعراض عنهم ارجاعهم إلى أهل ملتهم يحكمون فيهم بما يرونه في ملتهم ودينهم ولم يثبت نسخ هذه الآية لتلك الآية ، فحينئذ يثبت التخيير بين الأمرين أعني الحكم بينهم بشرع الاسلام أو الارجاع إلى مذهبهم بهذه الآية ، وتلك الآية قد تعرضت لأحد الفردين المخيرين من دون نفي الآخر وفي رواية إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن آبائه
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 48 - 42 . ( 2 ) سورة المائدة الآية 48 - 42 .