دليله بالبيع الواقع صحيحا من أول الأمر انتهى كلامه
رفع في الخلد مقامه .
وأورد عليه السيد الطباطبائي صاحب العروة
- أي على قوله : ولم يمضه إلا بعد تلف إحدى
العينين " فقال : هذا خلاف التحقيق إذ لا وجه
لكونها بيعا بعد التلف بعد أن لم تكن بيعا من حين
وقوعها ولا دليل على ذلك أصلا ، والسيرة
ساكتة عن هذا ، غايتها إفادة كونها إباحة لازمة
بعد التلف ، وأما الملكية فلا ، فضلا عن كونها بيعا
يترتب عليه أحكامه ، هذا مع أن هذا من المصنف
مناف لبعض ما مر منه من كون الإباحة في المقام
نظير إباحة الطعام مدارها على الرضا الباطني انتهى .
ويرد عليه أيضا أن جعل الخيار في معاملة إنما هو
لأجل التمكن من فسخها ، والمفروض أن المعاطاة
ممكنة الفسخ حيثما أراده ، فجعل الخيار فيها يصير لغوا
أي قسم من أقسام الخيار ، نعم في المعاملات المبنية
على اللزوم لولا الخيار يصح جعل الخيار فيها .
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 138
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٣٨