ومقتضى الجمع بين الطائفتين من الروايات هو الحكم
بالتختين بين القاء الزائد وبين اكماله أسبوعين كما عن غير
واحد من الأصحاب .
إلا أنه يشكل الحكم باكماله أسبوعين بأمرين كما عن
الحدائق أحدهما استحباب السعي مع أن السعي لم
يقل أحد باستحبابه ، فلذا قال في المدارك : ولا يشرع
استحباب السعي إلا هنا انتهى ، فحينئذ يشكل اثبات
استحباب السعي بمثل هذه الرواية وإن كانت صحيحة .
وثانيهما أن اللازم من صحة الطواف ثمانية أشواط
واكماله أسبوعين هو جواز ابتداء الأسبوع الثاني
من المروة ، مع أن النص والفتوى قد أطبقا على وجوب
البدءة من الصفا .
ولكن يمكن الجواب عن الاشكالين بأنهما كالاجتهاد
في قبال النص أولا وبأنه لا مانع من الالتزام بالاستحباب
إذا ساعدنا الدليل الشرعي المعمول به عند الأصحاب
ثانيا ، وكذا يمكن الالتزام بجواز الابتداء بالسعي الثاني
من المروة إذا دل الدليل الشرعي عليه ، ويمكن تقييد
تلك الروايات الدالة على وجوب البدءة من الصفا
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 178
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٧٨