نعم تعارض هذه الروايات رواية صفوان بن يحيى
الأزرق قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يعطى
الأضحية من يسلخها بجلدها ؟ قال لا بأس إنما قال :
الله عز وجل فكلوا منها وأطعموا والجلد لا يؤكل ولا
يطعم ( 1 ) .
وحمل هذه الرواية على الأضحية المندوبة ولكن قيل
عموم التعليل في قوله ( ع ) والجلد لا يؤكل الخ يمنع من حملها
على المندوبة إلا أنه يدفع هذا القول إنه وإن كان هذه
الرواية كذلك إلا أن في مرسلة الصدوق ( 2 ) إضافة
قوله ( ع ) ولا يجوز ذلك في الهدي بعد قوله ( ع ) والجلد
لا يؤكل ولا يطعم وهو كالصريح في الأضحية المندوبة .
والذي يسهل الخطب أن كلتا الروايتين ضعيفتا
السند وقد أعرض الأصحاب عن العمل بهما والحاصل
أنه يستفاد من الروايات المتقدمة أنه لا يجوز أن يعطى
الجزار أي القصاب - جلودها ولا قلائدها ولا
شئ منها بعنوان الأجرة للذبح أو النحر بل كما يجب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 8 - 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 8 - 7 .