ولا يكفن به الميت ( 1 ) .
والقرينة على كون المراد منها الكراهية - مع أن ظاهرها الحرمة
هي قوله عليه السلام : ولا يكفن به الميت " للاجماع على جواز تكفين
الميت بالأسود فهذه الرواية نظير قول أمير المؤمنين عليه السلام
لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون ( 2 ) .
ونظير قول الصادق عليه السلام يكره السواد إلا في ثلاثة :
الخف والعمامة والكساء ( 3 ) .
بل الرواية الثانية فيها التعبير بالكراهة وإن كانت الكراهة
بحسب مصطلح الأخبار غير صريحة في الكراهة المصطلحة .
الثاني من المكروهات الاحرام في الثياب المصبوغة
بالعصفر وهو لون أصفر معروف وكذا المصبوغة بالزعفران والورس
إذا ذهب ريحهما وبقي لونهما بعد الغسل .
لرواية أبان بن تغلب قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام
أخي وأنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل
ألبسه وأنا محرم ؟ فقال : نعم ليس العصفر من الطيب ولكن
أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس ( ع ) ، إلا أن في بعض
الروايات ما يدل على أن المكروه هو اللون المشبع لا مطلق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الاحرام الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب لباس المصلي الحديث 5 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب لباس المصلي الحديث 5 - 1 .