ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين ( 52 ) قالوا يهود ما جئتنا ببينة وما نحن
بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين ( 53 ) إن نقول
إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أنى
برئ مما تشركون ( 54 ) من دون الله فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون ( 55 ) إني توكلت على الله ربى وربكم مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها
إن ربى على صراط مستقيم ( 56 ) فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به
إليكم ويستخلف ربى قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربى على
كل شئ حفيظ ( 57 ) ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه
برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ ( 58 ) وتلك عاد جحدوا بآيات
ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد ( 59 ) وأتبعوا
في هذه الدنيا لعنة ويوم القيمة ألا لعنة إن عاد كفروا ربهم ألا بعدا
لعاد قوم هود ( 60 )
قوله تعالى : ( وإلى عاد أخاهم هودا ) أي وأرسلنا ، فهو معطوف على " أرسلنا
نوحا " . وقيل له أخوهم لأنه منهم ، وكانت القبيلة تجمعهم ، كما تقول : يا أخا تميم . وقيل :
إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم كما أنهم من بني آدم ، وقد تقدم هذا في " الأعراف " ( 1 )
وكانوا عبدة الأوثان . وقيل : هم عادان ، عاد الأولى وعاد الأخرى ، فهؤلاء هم الأولى ،
وأما الأخرى فهو شداد ولقمان المذكوران في قوله تعالى : " إرم ذات العماد " ( 2 ) [ الفجر : 7 ] . وعاد اسم
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 235 فما بعد .
( 2 ) راجع ج 20 ص 44 .