الترمذي عن عبد الله قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : : إني عالجت امرأة
في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها وأنا هذا فاقض في ما شئت . فقال له
عمر : لقد سترك الله ! لو سترت على نفسك ، فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا
فانطلق الرجل فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فدعاه ، فتلا عليه : " أقم الصلاة
طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " إلى آخر
الآية ، فقال رجل من القوم : هذا له خاصة ؟ قال : " [ لا ] ( 1 ) بل للناس كافة " . قال الترمذي :
حديث حسن صحيح . وخرج أيضا عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة حرام
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن كفارتها فنزلت : " أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من
الليل إن الحسنات يذهبن السيئات " فقال الرجل : ألي هذه يا رسول الله ؟ فقال : " لك
ولمن عمل بها من أمتي " . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وروي عن أبي اليسر
قال : أتتني امرأة تبتاع تمرا فقلت : إن في البيت تمرا أطيب من هذا ، فدخلت معي في البيت
فأهويت إليها فقبلتها ، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر
أحدا فلم أصبر ، فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا
فلم أصبر ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : " أخلفت غازيا في سبيل
الله في أهله بمثل هذا " ؟ حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة ، حتى ظن أنه من أهل
النار . قال : وأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أوحى الله إليه " أقم الصلاة طرفي النهار
وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " . قال أبو اليسر : فأتيته
فقرأها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصحابه : يا رسول الله ! ألهذا خاصة أم للناس
عامة ؟ فقال : " بل للناس عامة " . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ( 2 ) ، وقيس بن الربيع
ضعفه وكيع وغيره ، وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عنه ، وأقيمت صلاة
العصر فلما فرغ منها نزل جبريل عليه السلام عليه بالآية فدعاه فقال له : " أشهدت معنا
هامش
( 1 ) الزيادة عن الترمذي .
( 2 ) الذي في صحيح الترمذي ( صحيح ) بدل ( غريب )