قوله تعالى : كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات
الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوى شديد العقاب ( 52 )
الدأب العادة . وقد تقدم في " أل عمران " ( 1 ) . أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح
وفي القبور كعادة آل فرعون . وقيل : المعنى جوزي هؤلاء بالقتل والسبي كما جوزي آل
فرعون بالغرق . أي دأبهم كدأب آل فرعون .
قوله تعالى : ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم
حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم ( 53 )
تعليل . أي هذا العقاب ، لأنهم غيروا وبدلوا ، ونعمة الله على قريش الخصب والسعة ،
والامن والعافية . " أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم " ( 2 ) [ العنكبوت : 67 ] الآية .
وقال السدي : نعمة الله عليهم محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا به ، فنقل إلى المدينة وحل
بالمشركين العقاب .
قوله تعالى : كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات
ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين ( 54 )
ليس هذا بتكرير ، لان الأول للعادة في التكذيب ، والثاني للعادة في التغيير ، وباقي
الآية بين .
قوله تعالى : إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم
لا يؤمنون ( 55 ) الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة
وهم لا يتقون ( 56 )
هامش
( 1 ) راجع ج 4 ص 22 .
( 2 ) راجع ج 13 ص 363 .