وامرأة خمصانة . وقد تقدم ( 1 ) . ( في سبيل الله ) أي في طاعته . ( ولا يطئون موطئا )
أي أرضا . ( يغيظ الكفار ) أي بوطئهم إياها ، وهو في موضع نصب لأنه نعت للموطئ ،
أي غائظا . ( ولا ينالون من عدو نيلا ) أي قتلا وهزيمة . وأصله من نلت الشئ أنال
أي أصبت . قال الكسائي : هو من قولهم أمر منيل منه ، وليس هو من التناول ، إنما
التناول من نلته العطية ( 2 ) . قال غيره : نلت أنول من العطية ، من الواو والنيل من الياء ، تقول :
نلته فأنا نائل ، أي أدركته . ( ولا يقطعون واديا ) العرب تقول : واد وأودية على غير قياس .
قال النحاس : ولا يعرف فيما علمت فاعل وأفعلة سواه والقياس أن يجمع ووادي فاستثقلوا
الجمع بين واوين وهم قد يستثقلون واحدة حتى قالوا : أقتت في وقتت . وحكى الخليل وسيبويه
في تصغير واصل اسم رجل أو يصل فلا يقولون غيره . وحكى الفراء في جمع واد أو داء .
قلت : وقد جمع أوداه قال جرير :
عرفت ببرقة الاوداه رسما * محيلا طال عهدك من رسوم ( 3 )
( إلا كتب لهم به عمل صالح ) قال ابن عباس : بكل روعة تنالهم في سبيل الله سبعون ألف
حسنة . وفي الصحيح : ( الخيل ثلاثة . . . - وفيه - وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل
الله لأهل الاسلام في مرج ( 4 ) أو روضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة إلا كتب له عدد
ما أكلت حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبو الها حسنات . . . ) . الحديث . هذا وهي
في مواضعها فكيف إذا أدرب بها ( 5 ) .
الرابعة - استدل بعض ( 6 ) العلماء بهذه الآية على أو الغنيمة تستحق بالادراب والكون
في بلاد العدو فإن مات بعد ذلك فله سهمه وهو قول أشهب وعبد الملك وأحد قولي
الشافعي . وقال مالك وابن القاسم : لا شئ له لان الله عز وجل إنما ذكر في هذه الآية
الاجر ولم يذكر السهم .
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ص 64 .
( 2 ) في ب وع وك وه : بالعطية . هما لغتان .
( 3 ) في ديوانه ومعجم
البلدان لياقوت : ( ببرقة الوداء ) والوداء : واد أعلاه لبني العدوية والتيم وأسفله لبني كليب وضبة .
( 4 ) المرج :
مرعى الدواب .
( 5 ) أدرب القوم : دخلوا أرض العدو .
( 6 ) سقط بعض من ب وع وك وه .