جميع الأمة كقوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة " ( 1 ) [ المائدة : 6 ] وقوله : " يا أيها الذين آمنوا
كتب عليكم الصيام " ( 2 ) [ البقرة : 183 ] ونحوه . ومنها خطاب خص به ولم يشركه فيه غيره لفظا ولا معنى
كقوله : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " ( 3 ) [ الاسراء : 79 ] وقوله : " خالصة لك " [ الأحزاب : 50 ] . ومنها خطاب خص
به لفظا وشركه جميع الأمة معنى وفعلا ، كقوله " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 3 ) [ الاسراء : 78 ] الآية .
وقوله : " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله " ( 4 ) [ النحل : 98 ] وقوله : " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة " ( 5 ) [ النساء : 102 ]
فكل من دلكت عليه الشمس مخاطب بالصلاة . وكذلك كل من قرأ القرآن مخاطب
بالاستعاذة . وكذلك [ كل ] ( 6 ) من خاف يقيم الصلاة [ بتلك الصفة ] . ومن هذا القبيل
قوله تعالى : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " . وعلى هذا المعنى جاء
قوله تعالى : " يا أيها النبي اتق الله " ( 7 ) [ الأحزاب : 1 ] و " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء " ( 8 ) [ الطلاق : 1 ] .
الثانية - قوله تعالى : " من أموالهم " ذهب بعض العرب وهم دوس : إلى أن
المال الثياب والمتاع والعروض . ولا تسمي العين مالا . وقد جاء هذا المعنى في السنة الثابتة
من رواية مالك عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة
قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الأموال
الثياب والمتاع . الحديث . وذهب غيرهم إلى أن المال الصامت من الذهب والورق .
وقيل : الإبل خاصة ، ومنه قولهم : المال الإبل . وقيل : جميع الماشية . وذكر ابن الأنباري
عن أحمد بن يحيى [ ثعلب ] ( 9 ) النحوي قال : ما قصر عن بلوغ ما تجب فيه الزكاة من الذهب
والورق فليس بمال ، وأنشد :
والله ما بلغت لي قط ماشية * حد الزكاة ولا إبل ولا مال
قال أبو عمر : والمعروف من كلام العرب أن كل ما تمول وتملك هو مال ، لقوله صلى الله عليه
وسلم : ( يقول ابن آدم مالي مالي وإنما له من ماله ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى أو تصدق
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ص 80 .
( 2 ) راجع ج 2 ص 272 .
( 3 ) راجع ج 10 ص 302 فما بعد .
( 4 ) راجع ج 10 ص 174 فما بعد .
( 5 ) راجع ج 5 ص 363 فما بعد .
( 6 ) من ه .
( 7 ) راجع ج 14 ص .
( 8 ) راجع ج 18 ص 147 .
( 9 ) من ج وه .