أي السحاب . ( لبلد ميت ) أي ليس فيه نبات . يقال : سقته لبلد كذا
وإلى بلد كذا . وقيل لأجل بلد ميت ، فاللام لام أجل . والبلد كل موضع من الأرض عامر أو غير
عامر خال أو مسكون . والبلدة والبلد واحد البلاد والبلدان . والبلد الأثر وجمعه أبلاد .
قال الشاعر :
من بعد ما شمل البلى أبلادها ( 1 )
والبلد : أدحي ( 2 ) النعام . يقال : هو أذل من بيضة البلد ، أي من بيضة النعام التي يتركها .
والبلدة الأرض ، يقال : هذه بلدتنا كما يقال بحرتنا . والبلدة من منازل القمر ، وهي ستة أنجم
من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم في السنة . والبلدة الصدر ، يقال : فلان واسع البلدة
أي واسع قال الشاعر :
أنيخت فألقت بلدة فوق ( 3 ) بلدة * قليل بها الأصوات إلا بغامها
يقول : بركت الناقة فألقت صدرها على الأرض . والبلدة ( بفتح الباء وضمها ) : نقاوة
ما بين الحاجبين ، فهما من الألفاظ المشتركة . ( فأنزلنا به الماء ) أي بالبلد . وقيل :
أنزلنا بالسحاب الماء ، لأن السحاب آلة لإنزال الماء . ويحتمل أن يكون المعنى فأنزلنا منه
الماء ، كقوله : " يشرب بها عباد الله ( 4 ) " أي منها . ( فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك
نخرج الموتى لعلكم تذكرون ) الكاف في موضع نصب . أي مثل ذلك الإخراج نحيي الموتى .
وخرج البيهقي وغيره عن أبي رزين العقيلي قال : قلت يا رسول الله ، كيف يعيد الله الخلق ،
وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : ( أما مررت بوادي قومك جدبا ثم مررت به يهتز خضرا )
قال : نعم ، قال : ( فتلك آية الله في خلقه ) . وقيل : وجه التشبيه أن إحياءهم من قبورهم
يكون بمطر يبعثه الله على قبورهم ، فتنشق عنهم القبور ، ثم تعود إليهم الأرواح . وفي صحيح
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت لابن الرقاع . وصدره : عرف الديار توهما فاعتادها *
( 2 ) الأدحى ( بضم
الهمزة وكسرها : مبيض النعام في الرمل ، لأن النعام تبيض فيه وليس للنعام عش .
( 3 ) في الأصول :
" بعد " . والتصويب عن اللسان وديوان ذي الرمة . أراد بالبدة الأولى ما يقع على الأرض من صدرها . وبالثانية
الفلاة التي أناخ ناقته فيها . والبغام : صوت الناقة وأصله للظبي فاستعاره للناقة .
( 4 ) راجع ج 19 ص 122 .