الخوف . وقال أبو عبيد ( 1 ) : ( الخرع ) بالخاء المنقوطة والراء المهملة . [ قال ] ( 2 ) يعني الضعف
والخور ، وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أهون
أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين من نار يغلى منهما دماغه ) . وأما عبد الله
ابن الزبعري فإنه أسلم عام الفتح وحسن إسلامه ، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقبل عذره ، وكان شاعرا مجيدا ، فقال يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ، وله في مدحه أشعار
كثيرة ينسخ بها ما قد مضى في كفره ، منها قوله :
منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرواق بهيم
مما أتاني أن أحمد لامني * فيه فبت كأنني محموم
يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة ( 3 ) سرح اليدين غشوم
إني لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم
أيام تأمرني بأغوى خطة * سهم وتأمرني بها مخزوم
وأمد أسباب الردى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم
فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ومخطئ هذه محروم
مضت العداوة فانقضت أسبابها * وأتت أواصر بيننا وحلوم
فاغفر فدى لك والداي كلاهما * زللي ( 4 ) فإنك راحم مرحوم
وعليك من سمة المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الاله عظيم
ولقد شهدت بأن دينك صادق * حقا وأنك في العباد جسيم
والله يشهد أن أحمد مصطفى * مستقبل في الصالحين كريم
قرم ( 5 ) علا بنيانه من هاشم * فرع تمكن في الذرى وأروم
هامش
( 1 ) في ك وى : أبو عبيدة .
( 2 ) من ج وك وب وز وه .
( 3 ) الناقة ذات السرعة والنشاط .
والناقة الصلبة . راجع ج 5 ص 206 .
( 4 ) في ب وج وك وز وه : وارحم .
( 5 ) السيد العظيم .