فمات بالشام ، ثم لوط وإبراهيم عمه ، ثم يعقوب وهو إسرائيل بن إسحاق ثم يوسف
ابن يعقوب ثم شعيب بن يوبب ( 1 ) ، ثم هود بن عبد الله ، ثم صالح بن أسف ، ثم موسى
وهارون ابنا عمران ، ثم أيوب ثم الخضر وهو ( 2 ) خضرون ، ثم داود بن إيشا ، ثم سليمان
ابن داود ، ثم يونس بن متى ، ثم إلياس ( 3 ) ، ثم ذا الكفل واسمه عويدنا من سبط يهوذا
ابن يعقوب ، قال : وبين موسى بن عمران ومريم بنت عمران أم عيسى ألف سنة وسبعمائة
سنة وليسا من سبط ( 4 ) ، ثم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب النبي صلى الله عليه وسلم . قال
الزبير : كل نبي ذكر في القرآن من ولد إبراهيم غير إدريس ونوح ولوط وهود وصالح .
ولم يكن من العرب أنبياء إلا خمسة : هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد صلى الله عليه وعليهم
أجمعين ( 4 ) ، وإنما سموا عربا لأنه لم يتكلم بالعربية غيرهم .
قوله تعالى : ( والنبيين من بعده ) هذا يتناول جميع الأنبياء ، ثم قال : " وأوحينا إلى
إبراهيم " فخص أقواما بالذكر تشريفا لهم ، كقوله تعالى : " وملائكته ورسله وجبريل ومكيال " ( 5 )
ثم قال : ( وعيسى وأيوب ) قدم عيسى على قوم كانوا قبله ، لان الواو لا تقتضي الترتيب ،
وأيضا فيه تخصيص عيسى ردا على اليهود . وفي هذه الآية تنبيه على قدر نبينا صلى الله عليه
وسلم وشرفه ، حيث قدمه في الذكر على أنبيائه ، ومثله قوله تعالى : " وإذ أخذنا من النبيين
ميثاقهم ومنك ومن نوح " ( 6 ) [ الأحزاب : 7 ] الآية ، ونوح مشتق من النوح ، وقد تقدم ذكره موعبا في " آل عمران " ( 7 )
وانصرف وهو اسم أعجمي ، لأنه على ثلاثة أحرف فخف ، فأما إبراهيم وإسماعيل [ وإسحق ] ( 8 )
فأعجمية وهي معرفة ولذلك لم تنصرف ، وكذا يعقوب وعيسى وموسى إلا أن عيسى وموسى
يجوز أن تكون الألف فيهما للتأنيث فلا ينصرفان في معرفة ولا نكرة ، فأما يونس ويوسف
فروي عن الحسن أنه قرأ " ويونس " بكسر النون وكذا " يوسف " يجعلهما من آنس وآسف ،
ويجب على هذا أن يصرفا ويهمزا ويكون جمعهما يأنس ويآسف . ومن لم يهمز قال : يوانس
هامش
( 1 ) يوبب : ( بمثناة تحتية وواو موحدتين ) بوزن جعفر . ( روح المعاني ) .
( 2 ) في ز : ثم خضرون .
( 3 ) في ز : ثم إلياس ثم بشير الخ . ولا يعرف في الأنبياء بشير .
( 4 ) ذكروا من أنبياء العرب حنظلة
ابن صفوان رسول إلى أصحاب الرس . وخالد بن سنان العبسي .
( 5 ) راجع ج 2 ص 36 .
( 6 ) راجع ج 14 ص 126 ( 7 ) راجع ج 4 ص 62 ( 8 ) الزيادة عن ( إعراب القرآن ) للنحاس .