قال أبو عمر بن عبد البر : أدرع السلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا ،
وروى عنه سعيد بن أبي سعيد المقبري ، و ؟ ؟ هشام بن عامر بن أمية بن الحسحاس بن عامر
ابن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري ، كان يسمى في الجاهلية شهابا فغير النبي صلى الله عليه
وسلم اسمه فسماه هشاما ، واستشهد أبوه عامر يوم أحد . سكن هشام البصرة ومات بها ،
ذكر هذا في كتاب الصحابة .
الرابعة - ثم قيل : اللحد أفضل من الشق ، فإنه الذي اختاره الله لرسوله صلى الله
عليه وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد ( 1 ) والآخر
لا يلحد ، فقالوا : أيهما جاء أول عمل عمله ، فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ذكره مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه ، وأخرجه ابن ماجة عن أنس بن مالك
وعائشة رضي الله عنهما . والرجلان هما أبو طلحة وأبو عبيدة ، وكان أبو طلحة يلحد وأبو عبيدة
يشق . واللحد هو أن يحفر في جانب القبر إن كانت تربة صلبة ، يوضع فيه الميت ثم يوضع
عليه اللبن ثم يهال التراب ، قال سعد بن أبي وقاص في مرضه الذي هلك فيه : ألحدوا لي لحدا
وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى اله عليه وسلم . أخرجه مسلم . وروى
ابن ماجة وغيره عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللحد لنا والشق
لغيرنا ) .
الخامسة - روى ابن ماجة عن سعيد بن المسيب قال : حضرت ابن عمر في جنازة
فلما وضعها في اللحد قال : بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فلما أخذ في تسوية [ اللبن على ] ( 2 ) اللحد قال : اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ،
اللهم جاف الأرض عن جنبيها ، وصعد روحها ولقها منك رضوانا . قلت يا ابن عمر أشئ
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قلته برأيك ؟ قال : إني إذا لقادر على القول !
بل شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروي عن أبي هريرة أن رسول الله
هامش
( 1 ) يلحد كيمنع ، أو من ألحد .
( 2 ) الزيادة عن ( ابن ماجة ) .