سوءا يجز به ) إلا أن يتوب . وقراءة الجماعة ( ولا يجد له ) بالجزم عطفا على ( يجز به ) .
وروى ابن بكار عن ابن عامر ( ولا يجد ) بالرفع استئنافا . فإن حملت الآية على الكافر فليس
له غدا ولي ولا نصير . وإن حملت على المؤمن فليس [ له ( 1 ) ] ولي ولا نصير دون الله .
قوله تعالى : ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو
مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ( 124 )
شرط الايمان لان المشركين أدلوا بخدمة الكعبة وإطعام الحجيج وقرى الأضياف ،
وأهل الكتاب بسبقهم ، وقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه ، فبين تعالى أن الأعمال الحسنة لا تقبل
من غير إيمان . وقرأ ( يدخلون الجنة ) الشيخان أبو عمرو وابن كثير ( بضم الياء وفتح الخاء )
على ما لم يسم فاعله . الباقون بفتح الياء وضم الخاء ، يعني يدخلون الجنة بأعمالهم . وقد مضى
ذكر النقير وهي النكتة في ظهر النواة .
قوله تعالى : ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن
واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ( 125 )
قوله تعالى : ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم
حنيفا ) فضل دين الاسلام على سائر الأديان و ( أسلم وجهه لله ) معناه أخلص دينه لله
وخضع له وتوجه إليه بالعبادة . قال ابن عباس : أراد أبا بكر الصديق رضي الله عنه .
وانتصب ( دينا ) على البيان . ( وهو محسن ) ابتداء وخبر في موضع الحال ، أي موحد
فلا يدخل فيه أهل الكتاب ، لأنهم تركوا الايمان بمحمد عليه السلام . والملة الدين ، والحنيف
المسلم وقد تقدم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من ج وط وز .
( 2 ) راجع ج 2 ص 139