وثلاثون بنات لبون . وروي عن عثمان بن عفان وبه قال الحسن البصري وطاوس
والزهري . وقيل : أربع وثلاثون خلفة إلى بازل عامها ، وثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث
وثلاثون جذعة ، وبه قال الشعبي والنخعي ، وذكره أبو داود عن أبي الأحوص عن أبي
إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي .
الثالثة - واختلفوا فيمن تلزمه دية شبه العمد ، فقال الحارث العكلي وابن أبي ليلى
وابن شبرمة وقتادة وأبو ثور : هو عليه في ماله . وقال الشعبي والنخعي والحكم والشافعي
والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي : هو على العاقلة . قال ابن المنذر : قول الشعبي
أصح ، لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دية الجنين على عاقلة الضاربة .
الرابعة - أجمع العلماء على أن العاقلة لا تحمل دية العمد وأنها في مال الجاني ، وقد
تقدم ذكرها في ( البقرة ( 1 ) ) . وقد أجمعوا على أن على القاتل خطأ الكفارة ، واختلفوا فيها في قتل
العمد ، فكان مالك والشافعي يريان على قاتل العمد الكفارة كما في الخطأ . قال الشافعي :
إذا وجبت الكفارة في الخطأ فلان تجب في العمد أولى . وقال : إذا شرع السجود في السهو فلان
يشرع في العمد أولى ، وليس ما ذكره الله تعالى في كفارة العمد بمسقط ما قد وجب في الخطأ .
وقد قيل : إن القاتل عمدا إنما تجب عليه الكفارة إذا عفي عنه فلم يقتل ، فأما إذا قتل
قودا فلا كفارة عليه تؤخذ من ماله . وقيل تجب . ومن قتل نفسه فعليه الكفارة في ماله .
وقال الثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي : لا تجب الكفارة إلا حيث أوجبها الله تعالى . قال ابن
المنذر : وكذلك نقول ، لان الكفارات عبادات ولا يجوز التمثيل . وليس يجوز لاحد أن
يفرض فرضا يلزمه عباد الله إلا بكتاب أو سنة أو إجماع ، وليس مع من فرض على القاتل
عمدا كفارة حجة من حيث ذكرت .
الخامسة - واختلفوا في الجماعة يقتلون الرجل خطأ ، فقالت طائفة : على كل واحد منهم
الكفارة ، كذلك قال الحسن وعكرمة والنخعي والحارث العكلي ومالك والثوري والشافعي
هامش
( 1 ) راجع ج 2 ص 252 .