وقال أيضا :
تيممت العين التي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامى ( 1 )
آخر :
إني كذاك إذا ما ساءني بلد * يممت ( 2 ) بعيري غيره بلدا
وقال أعشى بأهلة :
تيممت قيسا وكم دونه * من الأرض من مهمه ذي شزن ( 3 )
وقال حميد بن ثور :
سل الربع أنى يممت أم طارق * وهل عادة للربع أن يتكلما
وللشافعي رضي الله عنه :
علمي معي حيثما يممت أحمله * بطني وعاء له لا بطن صندوق
قال ابن السكيت : قوله تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) أي اقصدوا ، ثم كثر
استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب . وقال ابن الأنباري
في قولهم : ( قد تيمم الرجل ) معناه قد مسح التراب على وجهه ويديه .
قلت : وهذا هو التيمم الشرعي ، إذا كان المقصود به القربة . ويممت المريض فتيمم
للصلاة . ورجل ميمم يظفر بكل ما يطلب ، عن الشيباني . وأنشد :
إنا وجدنا أعصر بن سعد * ميمم البيت رفيع المجد
وقال آخر :
أزهر لم يولد بنجم الشح * ميمم البيت كريم السنح ( 4 )
هامش
( 1 ) ضارج : اسم موضع في بلاد بنى عبس . والعرمض : الطحلب . وقيل : الخضرة على الماء ، والطحلب :
الذي يكون كأنه نسخ العنكبوت . وطامي : مرتفع .
( 2 ) هكذا ورد البيت في جميع نسخ الأصل .
ولعل الرواية : انى كذاك إذا ما ساءني بلد * يممت وجه بعيري غيره بلدا
( 3 ) المهمة : المفازة البعيدة . والشزن ( بالتحريك ) : الغليظ من الأرض .
( 4 ) البيت لرؤبة . وقد أراد
بالسنخ النسخ ( بالخاء المعجمة ) فأبدل من الخاء حاء لمكان الشح ، وبعضهم يرويه بالخاء ، وجمع بينها وبين الحاء
لأنهما جميعا حرفا حلق . والسنخ ( بكسر السين ) : الأصل من كل شئ . ( عن السان ) .