قالوا ( 1 ) اتبعنا رسول الله واطرحوا * قول الرسول وعالوا في الموازين
أي جاروا . وقال أبو طالب :
بميزان صدق لا يغل ( 2 ) شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل
يريد غير مائل . وقال آخر :
ثلاثة أنفس وثلاث ذود * لقد عال الزمان على عيالي ( 3 )
أي جار ومال . وعال الرجل يعيل إذا افتقر فصار عالة . ومنه قوله تعالى : ( وإن خفتم
عيلة ( 4 ) ) . ومنه قول الشاعر :
وما يدري الفقير متى غناه * وما يدرى الغنى متى يعيل ( 5 )
وهو عائل وقوم عيلة ، والعيلة والعالة الفاقة ، وعالني الشئ يعولني إذا غلبني وثقل علي ،
وعال الامر اشتد وتفاقم . وقال الشافعي : ( ألا تعولوا ) ألا تكثر عيالكم . قال الثعلبي :
وما قال هذا غيره ، وإنما يقال : أعال يعيل إذا كثر عياليه . وزعم ابن العربي أن عال على
سبعة معان لا ثامن لها ، يقال : عال مال ، الثاني زاد ، الثالث جار ، الرابع افتقر ، الخامس
أثقل ، حكاه ابن دريد . قالت الخنساء :
* ويكفي العشيرة ( 6 ) ما عالها *
السادس عال قام بمؤونة العيال ، ومنه قوله عليه السلام : ( وابدأ بمن تعول ) . السابع عال
غلب ، ومنه عيل صبره ( 7 ) . أي غلب . ويقال : أعال الرجل كثر عياليه . وأما عال بمعنى كثر
عياله فلا يصح .
هامش
( 1 ) في اللسان مادة عول : انا تبعنا . . . الخ .
( 2 ) في ج : يخيس . وفي ابن عطية رواية :
بميزان قسط لا يخيس شعيرة * ووازن صدق وزنه غير عائل
( 3 ) البيت للحطيئة . وفيه شاهد آخر ، وهو تذكير الثلاثة والنفس مؤنثة لحملها على معنى الشخص وثلاث ذود :
أنوق كان يقوم بها على عياله ففضلت له ، في ب وى وط د : نحن ثلاثة . وهي رواية الأغاني ج 2 ص 173
( 4 ) راجع ج 8 ص 106
( 5 ) البيت لأحيحة بن الجلاح وبعده :
وما تدرى إذا أزمعت أمرا * بأي الأرض يدركك المقيل
( 6 ) في ديوانها :
وما كان أدنى ولكنه * سيكفي العشيرة ما عالها
( 7 ) في ب وه : صبري .