في المباضعة . واختلف في وجوب ضربها في الخدمة ، والقياس يوجب أنه إذا جاز ضربها في المباضعة
جاز [ ضربها ( 1 ) ] في الخدمة الواجبة للزوج عليها بالمعروف . وقال ابن خويز منداد : والنشوز
يسقط النفقة وجميع الحقوق الزوجية ، ويجوز معه أن يضربها الزوج ضرب الأدب غير المبرح ،
والوعظ والهجر حتى ترجع عن نشوزها ، فإذا رجعت عادت حقوقها ، وكذلك كل ما اقتضى
الأدب فجائز للزوج تأديبها . ويختلف الحال في أدب الرفيعة والدنيئة ، فأدب الرفيعة العذل ،
وأدب الدنيئة السوط . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله امرأ علق سوطه
وأدب أهله ) . وقال : ( إن أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه ) . وقال بشار :
* الحر يلحى والعصا للعبد *
يلحى أي يلام ، وقال ابن دريد :
واللوم للحر مقيم رادع * والعبد لا يردعه إلا العصا
قال ابن المنذر : اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا
جميعا بالغين إلا الناشز منهن الممتنعة . وقال أبو عمر : من نشزت عنه امرأته بعد دخوله
سقطت عنه نفقتها إلا أن تكون حاملا . وخالف ابن القاسم جماعة الفقهاء في نفقة الناشز
فأوجبها . وإذا عادت الناشز إلى زوجها وجب في المستقبل نفقتها . ولا تسقط نفقة المرأة
عن زوجها لشئ غير النشوز ، لا من مرض ولا حيض ولا نفاس ولا صوم ولا حج
ولا مغيب زوجها ولا حبسه عنها في حق أو جور غير ما ذكرنا . والله أعلم .
قوله تعالى : وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما
من أهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا ( 35 )
فيه خمس مسائل :
الأولى - قوله تعالى : ( وان خفتم شقاق بينهما ) قد تقدم معنى الشقاق في ( البقرة ( 2 ) ) .
فكان كل واحد من الزوجين يأخذ شقا غير شق صاحبه ، أي ناحية غير ناحية صاحبه .
هامش
( 1 ) من ج .
( 2 ) راجع ج 1 ص 464 وج 2 ص 143