والحوب المصدر ، وكذلك الحيابة . والحوب الاسم . وقرأ أبي بن كعب ( حابا ) على
المصدر مثل القال . ويجوز أن يكون اسما مثل الزاد . والحوأب ( بهمزة بعد الواو ) :
المكان الواسع . والحوأب ماء أيضا . ويقال : ألحق الله به الحوبة أي المسكنة والحاجة ،
ومنه قولهم : بات بحيبة سوء . وأصل الياء الواو . وتحوب فلان أي تعبد وألقى الحوب
عن نفسه . والتحوب أيضا التحزن . وهو أيضا الصياح الشديد ، كالزجر ، وفلان يتحوب
من كذا أي يتوجع وقال طفيل :
فذقوا كما ذقنا غداة محجر ( 1 ) * من الغيظ في أكبادنا ( 1 ) والتحوب
قوله تعالى : وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب
لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة
أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ( 3 )
فيه أربع عشرة مسألة :
الأولى - قوله تعالى : ( وان خفتم ) شرط ، وجوابه ( فانكحوا ) . أي إن خفتم
ألا تعدلوا في مهورهن وفى النفقة عليهن ( فانكحوا ما طاب لكم ) أي غيرهن . وروى الأئمة
واللفظ لمسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة في قول الله تعالى : ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى
فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) قالت : يا ابن أختي هي اليتيمة
تكون في حجر وليها تشاركه في ما له فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها من غير أن
يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا
بهن أعلى سنتهن من الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن . وذكر
الحديث . وقال ابن خويز منداد : ولهذا قلنا إنه يجوز أن يشتري الوصي من مال اليتيم لنفسه ،
ويبيع من نفسه من غير محاباة . وللموكل النظر فيما اشترى وكيله لنفسه أو باع منها . وللسلطان النظر
فيما يفعله الوصي من ذلك . فأما الأب فليس لأحد عليه نظر ما لم تظهر عليه المحاباة فيعترض عليه
هامش
( 1 ) محجر ( كمعظم ومحدث ) : اسم موضع ، وفى الديوان : في أجوافنا .