" يوم " منصوب متصل بقوله : " ويحذركم الله نفسه . يوم تجد " . وقيل : هو متصل بقوله : " وإلى الله المصير . يوم تجد " . وقيل : هو متصل بقوله : " والله على كل شئ
قدير . يوم تجد " ويجوز أن يكون منقطعا على إضمار أذكر ، ومثله قوله : " إن الله عزيز
ذو انتقام . يوم تبدل الأرض " ( 1 ) [ إبراهيم : 47 ، 48 ] و " محضرا " حال من الضمير المحذوف من صلة " ما "
تقديره يوم تجد كل نفس ، ما عملته من خير محضرا . هذا على أن يكون " تجد " من وجدان
الضالة . و " ما " من قوله " وما عملت من سوء " عطف على " ما " الأولى . و " تود "
في موضع الحال من " ما " الثانية . وإن جعلت " تجد " بمعنى تعلم كان " محضرا " المفعول
الثاني ، وكذلك تكون " تود " في موضع المفعول الثاني ، تقديره يوم تجد كل نفس جزاء
ما عملت محضرا . ويجوز أن تكون " ما " الثانية رفعا بالابتداء ، و " تود " في موضع رفع
على أنه خبر الابتداء ، ولا يصح أن تكون " ما " بمعنى الجزاء ، لان " تود " مرفوع ، ولو كان
ماضيا لجاز أن يكون جزاء ، وكان يكون معنى الكلام : وما عملت من سوء ودت لو أن ( 2 ) بينها
وبينه أمدا بعيدا ، أي كما بين المشرق والمغرب . ولا يكون المستقبل إذا جعلت " ما "
للشرط إلا مجزوما ، إلا أن تحمله على تقدير حذف الفاء ، على تقدير : وما عملت من سوء
فهي تود . أبو علي : هو قياس قول الفراء عندي ، لأنه قال في قوله تعالى : " وإن
أطعتموهم إنكم لمشركون " ( 3 ) [ الانعام : 121 ] : إنه على حذف الفاء . والأمد : الغاية ، وجمعه آماد . ويقال : استولى على الأمد ، أي غلب سابقا . قال النابغة :
إلا لمثلك أو من أنت سابقه * سبق الجواد إذا استولى على الأمد
والأمد : الغضب . يقال : أمد أمدا ، إذا غضب [ غضبا ] ( 4 ) .
قوله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر
لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ( 31 ) .
الحب : المحبة ، وكذلك الحب بالكسر . والحب أيضا الحبيب ، مثل الخدن والخدين ،
يقال أحبه فهو محب ، وحبه يحبه ( بالكسر ) فهو محبوب . قال الجوهري : وهذا شاد ، لأنه
هامش
( 1 ) راجع ج 9 ص 382 .
( 2 ) في د : لو كان .
( 3 ) راجع ج 7 ص 77 .
( 4 ) الزيادة من د وفي ب : أي غضب .