عقد عقدة النكاح بينهما ، كان عما أو أبا أو أخا ، وإن كرهت . وقرأ أبو نهيك والشعبي
" أو يعفو " بإسكان الواو على [ التشبيه ( 1 ) ] بالألف ، ومثله قول الشاعر :
فما سودتني عامر عن وراثة * أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
السابعة - قوله تعالى : ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) ابتداء وخبر ، والأصل
تعفووا أسكنت الواو الأولى لثقل حركتها ثم حذفت لالتقاء الساكنين ، وهو خطاب للرجال
والنساء في قوله ابن عباس فغلب الذكور ، واللام بمعنى إلى ، أي أقرب إلى التقوى . وقرأ
الجمهور " تعفو " بالتاء باثنتين من فوق . وقرأ أبو نهيك والشعبي " وأن يعفوا " بالياء ،
وذلك راجع إلى الذي بيده عقدة النكاح .
قلت : ولم يقرأ " وأن تعفون " بالتاء فيكون للنساء . وقرأ الجمهور ( ولا تنسوا الفضل )
بضم الواو ، وكسرها يحيى بن يعمر . وقرأ على ومجاهد وأبو حياة وابن أبي عبلة " ولا تناسوا
الفضل " وهي قراءة متمكنة المعنى ، لأنه موضع تناس لا نسيان إلا على التشبيه . قال مجاهد :
الفضل إتمام الرجل الصداق كله ، أو ترك المرأة النصف الذي لها .
الثامنة - قوله تعالى : ( إن الله بما تعملون بصير ) خبر في ضمنه الوعد للمحسن
والحرمان لغير المحسن ، أي لا يخفى عليه عفوكم واستقضاؤكم ( 2 ) .
قوله تعالى : حفظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله
قنتين ( 238 )
فيه ثمان مسائل :
الأولى - قوله تعالى : ( حافظوا ) خطاب لجمع الأمة ، والآية أمر بالمحافظة على
إقامة الصلوات في أوقاتها بجميع شروطها . والمحافظة هي المداومة على الشئ والمواظبة عليه .
هامش
( 1 ) في ج : الشبه ، وفى هامشها : التشبيه وفى ب : على التشبيه بالألف . وفى ه : على النسبة ، وفى الكشاف :
" وقرأ الحسن ( أو يعفو الذي ) بسكون الواو ، وإسكان الواو والياء في موضع النصب تشبيه لهما بالألف لأنهما أختاها "
( 2 ) في ب وج : استقصاؤكم .