وعن عكرمة : الترائب : الصدر ، ثم أنشد :
* نظام در على ترائبها
وقال ذو الرمة :
* ضرجن البرود عن ترائب حرة ( 1 )
أي شققن . ويروي " ضرحن " بالحاء ، أي ألقين . وفي الصحاح : والتربية : واحدة
الترائب ، وهي عظام الصدر ، ما بين الترقوة والثندوة .
قال الشاعر :
* أشرف ثدياها على التريب * ( 2 )
وقال المثقب العبدي :
ومن ذهب يسن ( 3 ) على تريب * كلون العاج ليس بذي غضون ( 4 )
[ عن غير الجوهري : الثندوة للرجل : بمنزلة الثدي للمرأة . وقال الأصمعي : مغرز الثدي . وقال
ابن السكيت : هي اللحم الذي حول الثدي ، إذا ضممت أولها همزت ، وإذا فتحت لم تهمز ] ( 5 ) .
وفي التفسير : يخلق من ماء الرجل الذي يخرج من صلبه العظم والعصب . ومن ماء المرأة الذي
يخرج من ترائبها اللحم والدم ، وقاله الأعمش . وقد تقدم مرفوعا في أول سورة [ آل عمران ] . ( 6 )
والحمد لله - وفي ( الحجرات ) " إنا خلقناكم من ذكر وأنثى " [ الحجرات : 31 ] وقد تقدم ( 7 ) . وقيل : إن ماء الرجل
ينزل من الدماغ ، ثم يجتمع في الأنثيين . وهذا لا يعارض قوله : " من بين الصلب " ، لأنه
هامش
( 1 ) تمام البيت :
* وعن أعين قتلتنا كل مقتل *
( 2 ) القائل : هو الأغلب العجلي . وعجز البيت :
* لم يعدوا التفليك في النتوب *
وتفلك ثدي الجارية : استدار . والنتوب : النهود ، وهو ارتفاعه .
( 3 ) كذا في بعض النسخ والطبري . وفي بعضها : " يسر " بالراء . وفي روح المعاني : ( يبين ) . وفي اللسان
وشعراء النصرانية ( يلوح ) .
( 4 ) في اللسان مادة ( ترب ) : " . . . ليس له غضون " . والبيت من قصيدة
مكسورة القافية ، مطلعها :
أفاطم قبل بينك متعيني * ومنعك ما سألت كأن تبيني
( 5 ) ما بين المربعين ساقط من بعض نسخ الأصل .
( 6 ) راجع ج 4 ص 7 .
( 7 ) راجع ج 16 ص 343