يقول : أي : شئ ما بدا لك ، لم تكن تفعله بنا . والحلال : جمع حل . والمحال : القوة وقيل :
إن عبد المطلب لما أخذ بحلقة باب الكعبة قال :
يا رب لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا
إن عدو البيت من عاداكا * إنهم لن يقهروا قواكا
وقال عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي :
لا هم أخز الأسود بن مقصود * الاخذ الهجمة فيها التقليد ( 1 )
بين حراء وثبير فالبيد * يحبسها وهي أولات التطريد ( 2 )
فضمها إلى طماطم سود * قد أجمعوا ألا يكون معبود ( 3 )
ويهدموا البيت الحرام المعمود * والمروتين والمشاعر السود ( 4 ) ]
* أخفره ( 5 ) يا رب وأنت محمود *
قال ابن إسحاق : ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة ، ثم أنطلق هو ومن معه
من قريش إلى شعف الجبال ، فتحرزوا فيها ، ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها . فلما أصبح
أبرهة تهيأ لدخول مكة ، وهيأ فيله ، وعبأ جيشه ، وكان اسم الفيل محمودا ، وأبرهة مجمع لهدم
البيت ، ثم الانصراف إلى اليمن ، فلما وجهوا الفيل إلى مكة ، أقبل نفيل بن حبيب ، حتى قام
إلى جنب الفيل ، ثم أخذ بأذنه فقال له : ابرك محمود ، وارجع راشدا من حيث جئت ، فإنك
في بلد الله الحرام . ثم أرسل أذنه ، فبرك الفيل . وخرج نفيل بن حبيب يشتد ، حتى أصعد
في الجبل . وضربوا الفيل ليقوم فأبى ، فضربوا في رأسه بالطبرزين ( 6 ) ليقوم فأبى ، فأدخلوا
هامش
( 1 ) الهجمة : القطعة الضخمة من الإبل . قيل هي ما بين الثلاثين والمائة . وقيل أولها الأربعون . وقيل ما بين
السبعين إلى المائة ( انظر كتب اللغة ) . وتقليدها أنه جعل في عنقها شعارا ليعلم أنه هدى .
( 2 ) حراء وثبير : جبلان
بمكة . والبيد : جمع البيداء وهي الفلاة . وتطريد الإبل : تتابعها .
( 3 ) السهيلي : " طماطم سود " يعني العلوج .
( 4 ) ما بين المربعين لم يذكره ابن إسحاق في روايته .
( 5 ) أخفره : أي انقض عهده وعزمه فلا تؤمنه .
( 6 ) الطبر ( محركة ) : الفأس من السلاح ( معربة ) . والطبرزين آلة من السلاح تشبه الطبر . وقيل هو الطبر بعينه .