قلت : أعلى ما يحتج به في هذا الباب حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( الفطرة خمس الاختتان . . . ) الحديث ، وسيأتي . وروى أبو داود عن أم عطية أن
امرأة كانت تختن النساء بالمدينة ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تنهكي ( 1 ) فإن
ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل ) . قال أبو داود : وهذا الحديث ضعيف راويه مجهول .
وفي رواية ذكرها رزين : ( ولا تنهكي فإنه أنور للوجه وأحظى عند الرجل ) .
السادسة - فإن ولد الصبي مختونا فقد كفي مؤنة الختان . قال الميموني قال لي
أحمد : إن ها هنا رجلا ولد له ولد مختون ، فاغتم لذلك غما شديدا ، فقلت له : إذا كان الله
قد كفاك المؤنة فما غمك بهذا !
السابعة - قال أبو الفرج الجوزي حدثت عن كعب الأحبار قال : خلق من
الأنبياء ثلاثة عشر مختونين : آدم وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى
وشعيب وسليمان ويحيى وعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم . وقال محمد بن حبيب الهاشمي :
هم أربعة عشر : آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان
وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان ( نبي أصحاب الرس ( 2 ) ) ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين .
قلت : اختلفت الروايات في النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر أبو نعيم الحافظ في " كتاب
الحلية " بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا . وأسند أبو عمر في التمهيد حدثنا
أحمد بن محمد بن أحمد حدثنا محمد بن عيسى حدثنا يحيى بن أيوب بن بادي ( 3 ) العلاف حدثنا محمد
ابن أبي السري العسقلاني حدثنا الوليد بن مسلم عن شعيب عن عطاء الخراساني عن عكرمة
عن ابن عباس : أن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه ، وجعل له مأدبة
وسماه " محمدا " . قال أبو عمر : هذا حديث مسند غريب . قال يحيى بن أيوب : طلبت
هامش
( 1 ) " لا تنهكي " أي لا تبالغي في استقصاء الختان .
( 2 ) في اللسان : " قال الزجاج : يروى أن الرس ديار لطائفة من ثمود ، قال ويروى أن الرس قرية باليمامة
يقال لها فلج ، ويروى أنهم كذبوا نبيهم ورسوه في بئر ، أي دسوه فيها حتى مات ، ويروى أن الرس بئر ، وكل بئر عند
العرب رس " .
( 3 ) في الأصول : " زياد " والتصويب عن تهذيب التهذيب .