سورة البروج
مكية باتفاق . وهي ثنتان وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : والسماء ذات البروج ( 1 )
قسم أقسم الله به عز وجل . وفي " البروج " أقوال أربعة : أحدها - ذات النجوم ،
قاله الحسن وقتادة ومجاهد والضحاك . الثاني - القصور ، قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد
أيضا . قال عكرمة : هي قصور في السماء . مجاهد : البروج فيها الحرس . الثالث -
ذات الخلق الحسن ، قال المنهال بن عمرو . الرابع : ذات المنازل ، قاله أبو عبيدة ويحيى
ابن سلام . وهي اثنا عشر برجا ، وهي منازل الكواكب والشمس والقمر . يسير القمر
في كل برج منها يومين وثلت يوم ، فذلك ثمانية وعشرون يوما ، ثم يستسر ( 1 ) ليلتين ، وتسير
الشمس في كل برج منها شهرا . وهي : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ،
والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس والجدي ، والدلو ، والحوت . والبروج في كلام
العرب : القصور ، قال الله تعالى ، " ولو كنتم في بروج مشيدة " [ النساء : 78 ] . وقد تقدم ( 2 ) .
قوله تعالى : واليوم الموعود ( 2 ) وشاهد ومشهود ( 3 )
قوله تعالى : ( اليوم الموعود ) أي الموعود به . وهو قسم آخر ، وهو يوم القيامة ،
من غير اختلاف بين أهل التأويل . قال ابن عباس : وعد أهل السماء وأهل الأرض أن
يجتمعوا فيه . ( وشاهد ومشهود ) اختلف فيهما ، فقال علي وابن عباس وابن عمر
وأبو هريرة رضي الله عنهم : الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة . وهو قول الحسن .
هامش
( 1 ) سرر الشهر ( بفتحتين ) : آخر ليلة منه وهو مشتق من قولهم : استمر القمر أي خفى ليلة السرار فربما كان
ليلة وربما كان ليلتين .
( 2 ) راجع ج 5 ص 82