آتاها الله من الكرامة . وقال عطاء الخراساني : " مسفرة " من طول ما اغبرت في سبيل الله
جل ثناؤه . ذكره أبو نعيم . الضحاك : من آثار الوضوء . ابن عباس : من قيام الليل ، لما
روى في الحديث : [ من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ] يقال : أسفر الصبح إذا
أضاء . ( ووجوه يومئذ عليها غبرة ) أي غبار ودخان " ترهقها " أي تغشاها " قترة "
أي كسوف وسواد . كذا قال ابن عباس . وعنه أيضا : ذلة وشدة . والقتر في كلام العرب :
الغبار ، جمع القترة ، عن أبي عبيد ، وأنشد الفرزدق :
متوج برداء الملك يتبعه * موج ترى فوقه الرايات والقترا
وفي الخبر : إن البهائم إذا صارت ترابا يوم القيامة حول ذلك التراب في وجوه الكفار .
وقال زيد بن أسلم ، القترة : ما ارتفعت إلى السماء ، والغبرة : ما انحطت إلى الأرض ، والغبار
والغبرة : واحد . " أولئك هم الكفرة " جمع كافر " الفجرة " جمع فاجر ، وهو الكاذب
المفترى على الله تعالى . وقيل : الفاسق ، [ يقال ] : فجر فجورا : أي فسق ، وفجر :
أي كذب . وأصله : الميل ، والفاجر : المائل . وقد مضى بيانه والكلام فيه .
والحمد لله وحده .
سورة التكوير
مكية في قول الجميع . وهي تسع وعشرون آية
وفي الترمذي : عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سره أن ينظر
إلي يوم القيامة [ كأنه رأى عين ] فليقرأ إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ،
وإذا السماء انشقت ) . قال : هذا حديث حسن [ غريب ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من صحيح الترمذي .