الآيات . وأيضا يجوز نعت الجماعة بنعت الأنثى ، كقوله تعالى : ( ولي فيها مآرب ( 1 ) أخرى ) .
وقيل : ( الكبرى ) نعت لمحذوف ، أي رأى من آيات ربه الكبرى . ويجوز أن تكون
( من ) زائدة ، أي رأى آيات ربه الكبرى . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي رأى الكبرى
من آيات ربه .
قوله تعالى : أفرءيتم اللات والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة
الأخرى ( 20 ) ألكم الذكر وله الأنثى ( 21 ) تلك إذا قسمة ضيزى ( 22 )
قوله تعالى : ( أفرأيتم اللات والعزى . ومناة الثالثة الأخرى ) لما ذكر الوحي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ، وذكر من آثار قدرته ما ذكر ، حاج المشركين إذ عبدوا مالا يعقل وقال ( 2 ) :
أفرأيتم هذه الآلهة التي تعبدونها أو حين إليكم شيئا كما أوحي إلى محمد . وكانت اللات لثقيف ،
والعزى لقريش وبني كنانة ، ومناة لبني هلال ( 3 ) . وقال هشام : فكانت مناة لهذيل وخزاعة ،
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح . ثم اتخذوا اللات
بالطائف ، وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مربعة ، وكان سدنتها من ثقيف ، وكانوا
قد بنوا عليها بناء ، فكانت قريش وجميع العرب تعظمها . وبها كانت العرب تسمي زيد
اللات وتيم اللات . وكانت في موضع [ منارة ( 4 ) ] مسجد الطائف اليسرى ، فلم تزل كذلك إلى أن
أسلمت ثقيف ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار .
ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات ، اتخذها ظالم بن أسعد ، وكانت بوادي نخلة الشامية
فوق ذات عرق ، فبنوا عليها بيتا وكانوا يسمعون منها ( 5 ) الصوت . قال ابن هشام : وحدثني
أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة ،
فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال :
هامش
( 1 ) راجع ج 11 ص 187
( 2 ) في ب ، ح ، ز ، س ، ل ، ه : ( وقيل ) .
( 3 ) اتفقت
نسخ الأصل على القول بأن مناة لبني هلال ولم نره لغير المؤلف .
( 4 ) الزيادة من كتاب الأصنام لابن الكلبي .
( 5 ) في كتاب الأصنام ( فيه ) بدل ( منها ) .