إنه إذا مرض في صيام كفارة الظهار بنى إذا صح . ومذهب أبي حنيفة رضي الله عنه أنه
يبتدئ . وهو أحد قولي الشافعي .
التاسعة - إذا ابتدأ الصيام ثم وجد الرقبة أتم الصيام وأجزأه عند مالك والشافعي ،
لأنه بذلك أمر حين دخل فيه . ويهدم الصوم ويعتق عند أبي حنيفة وأصحابه ، قياسا على
الصغيرة المعتدة بالشهور ترى الدم قبل انقضائها ، فإنها تستأنف الحيض إجماعا من العلماء .
وإذا ابتدأ سفرا في صيامه فأفطر ( 1 ) ، ابتدأ الصيام عند مالك والشافعي وأبي حنيفة ، لقوله :
( متتابعين ) . ويبني في قول الحسن البصري ، لأنه عذر [ وقياسا ( 2 ) على رمضان ، فإن تخللها
زمان لا يحل صومه في الكفارة كالعيدين وشهر رمضان انقطع ] .
العاشرة - إذا وطئ المتظاهر في خلال الشهرين نهارا ، بطل التتابع في قول الشافعي ،
وليلا فلا يبطل ، لأنه ليس محلا للصوم . وقال مالك وأبو حنيفة : يبطل بكل حال
ووجب عليه ابتداء الكفارة ، لقوله تعالى : ( من قبل أن يتماسا ) وهذا الشرط عائد
إلى جملة الشهرين ، وإلى أبعاضهما ، فإذا وطئ قبل انقضائهما فليس هو الصيام المأمور به ،
فلزمه استئنافه ، كما لو قال : صل قبل أن تكلم زيدا . فكلم زيدا في الصلاة ، أو قال : صل
قبل أن تبصر زيدا فأبصره في الصلاة لزمه استئنافها ، لأن هذه الصلاة ليست هي الصلاة
المأمور بها كذلك هذا ، والله أعلم .
الحادية عشرة - ومن تطاول مرضه طولا لا يرجى برؤه كان بمنزلة العاجز من كبر ،
وجاز له العدول عن الصيام إلى الاطعام . ولو كان مرضه مما يرجى برؤه واشتدت حاجته
إلى وطئ امرأته كان الاختيار له أن ينتظر البرء حتى يقدر على الصيام . ولو كفر بالاطعام
ولم ينتظر القدرة على الصيام أجزأه .
الثانية عشرة - ومن تظاهر وهو معسر ثم أيسر لم يجزه الصوم . ومن تظاهر وهو
موسر ثم أعسر قبل أن يكفر صام . وإنما ينظر إلى حاله يوم يكفر . ولو جامعها في عدمه
هامش
( 1 ) لفظة ( فأفطر ) ساقطة من ز ، ل .
( 2 ) ما بين المربعين ساقط من ح ، ز ، س ، ه ، ل .