بسم الله الرحمن الرحيم
الرحمان ( 1 ) علم القرآن ( 2 ) خلق الانسان ( 3 ) علمه
البيان ( 4 ) الشمس والقمر بحسبان ( 5 ) والنجم والشجر يسجدان ( 6 )
والسماء رفعها ووضع الميزان ( 7 ) ألا تطغوا في الميزان ( 8 )
وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ( 9 ) والأرض وضعها
للأنام ( 10 ) فيها فاكهة والنخل ذات الا كملم ( 11 ) والحب
ذو العصف والريحان ( 12 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 13 )
قوله تعالى : ( الرحمان . علم القرآن ) قال سعيد بن جبير وعامر الشعبي : ( الرحمن )
فاتحة ثلاث سور إذا جمعن كن اسما من أسماء الله تعالى ( الر ) و ( حم ) و ( ن ) فيكون
مجموع هذه ( الرحمن ) . ( علم القرآن ) أي علمه نبيه صلى الله عليه وسلم حتى أداه إلى جميع
الناس . وأنزلت حين قالوا : وما الرحمن ؟ وقيل : نزلت جوابا لأهل مكة حين قالوا : إنما
يعلمه بشر وهو رحمان اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب ، فأنزل الله تعالى : ( الرحمان ) . علم القرآن ) .
وقال الزجاج : معنى ( علم القرآن ) أي سهله لان يذكر ويقرأ كما قال : ( ولقد يسرنا القرآن
للذكر ) . وقيل : جعله علامة لما تعبد الناس به . ( خلق الانسان ) قال ابن عباس
وقتادة والحسن يعني آدم عليه السلام . ( علمه البيان ) أسماء كل شئ . وقيل : علمه اللغات
كلها . وعن ابن عباس أيضا وابن كيسان : الانسان هاهنا يراد به محمد صلى الله عليه وسلم ،
والبيان بيان الحلال من الحرام ، والهدى من الضلال . وقيل : ما كان وما يكون ، لأنه
بين عن الأولين والآخرين ويوم الدين . وقال الضحاك : ( البيان ) الخير والشر . وقال
الربيع بن أنس : هو ما ينفعه وما يضره ، وقاله قتادة . وقيل : ( الانسان ) يراد به جميع
الناس فهو اسم للجنس و ( البيان ) على هذا الكلام والفهم ، وهو مما فضل به الانسان على
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 152
مساهمون: القرطبي
ص١٥٢