سورة القمر
مكية كلها في قول الجمهور . وقال مقاتل : الا ثلاث آيات من قوله تعالى :
( أم يقولون نحن جميع منتصر ) إلى قوله : ( والساعة أدهى وأمر ) ولا يصح على ما يأتي .
وهي خمس وخمسون آية .
بسم الله الرحمن الرحيم
اقتربت الساعة وانشق القمر ( 1 ) وان يروا آية يعرضوا ويقولوا
سحر مستمر ( 2 ) وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ( 3 )
ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر ( 4 ) حكمة بالغة فما تغن
النذر ( 5 ) فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شئ نكر ( 6 ) خشعا
أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر ( 7 ) مهطعين إلى
الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر ( 8 )
قوله تعالى : ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) ( اقتربت ) أي قربت مثل
أزفت الآزفة ( 1 ) ) على ما بيناه . فهي بالإضافة إلى ما مضى قريبة ، لأنه قد مضى أكثر الدنيا
كما روى قتادة عن أنس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كادت الشمس
تغيب فقال : ( ما بقي من دنياكم فيما مضى إلا مثل ما بقي من هذا اليوم فيما مضى ) وما نرى
من الشمس إلا يسيرا . وقال كعب ووهب : الدنيا ستة آلاف سنة . قال وهب : قد مضى
منها خمسة آلاف سنة وستمائة سنة . ذكره النحاس .
ثم قال تعالى : ( وانشق القمر ) أي وقد انشق القمر . وكذا قرأ حذيفة ( اقتربت
الساعة وقد انشق القمر ) بزيادة ( قد ) وعلى هذا الجمهور من العلماء ، ثبت ذلك في صحيح
هامش
( 1 ) راجع ص 122 من هذا الجزء .