على موضع " إن وعد الله " . ولا يحسن على الضمير الذي في المصدر ، لأنه غير مؤكد ،
والضمير المرفوع إنما يعطف عليه بغير تأكيد في الشعر . " قلتم ما ندري ما الساعة " هل
هي حق أم باطل . " إن نظن إلا ظنا " تقديره عند المبرد : إن نحن إلا نظن ظنا .
" وما نحن بمستيقنين " أن الساعة آتية .
قوله تعالى : وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به
يستهزءون ( 33 )
قوله تعالى : " وبدا لهم سيئات ما عملوا " أي ظهر لهم جزاء سيئات ما عملوا .
" وحاق بهم " أي نزل بهم وأحاط . " ما كانوا به يستهزئون من عذاب الله .
قوله تعالى : وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا
ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ( 34 )
قوله تعالى : " وقيل اليوم ننساكم " أي نترككم في النار كما تركتم لقاء يومكم هذا ،
أي تركتم العمل له . " ومأواكم النار " أي مسكنكم ومستقركم . " وما لكم من ناصرين "
من ينصركم .
قوله تعالى : ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم
الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ( 35 )
قوله تعالى : " ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله " يعني القرآن . " هزوا " لعبا .
" وغرتكم الحياة الدنيا " أي خدعتكم بأباطيلها وزخارفها ، فظننتم أن ليس ثم غيرها ،
وأن لا بعث . " فاليوم لا يخرجون منها " أي من النار . " ولا هم يستعتبون " يسترضون .
وقد تقدم ( 1 ) . وقرأ حمزة والكسائي " فاليوم لا يخرجون " بفتح الياء وضم الراء ، لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) راجع ج 10 ص 162 وج 14 ص 49 وج 15 ص 353