تفسير سورة غافر وهي سورة المؤمن ، وتسمى سورة الطول
وهي مكية في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر . وعن الحسن إلا قوله : " وسبح بحمد ربك "
[ غافر : 55 ] لأن الصلوات نزلت بالمدينة . وقال ابن عباس وقتادة : إلا آيتين منها نزلتا بالمدينة وهما " إن
الذين يجادلون في آيات الله " [ غافر : 56 ] والتي بعدها . وهي خمس وثمانون آية .
وفي مسند الدارمي قال : حدثنا جعفر بن عون عن مسعر عن سعد بن إبراهيم قال :
كن الحواميم يسمين العرائس . وروي من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" الحواميم ديباج القرآن " وروي عن ابن مسعود مثله . وقال الجوهري وأبو عبيدة :
وآل حم سور في القرآن . قال ابن مسعود : آل حم ديباج القرآن . قال الفراء : إنما هو كقولك
آل فلان وآل فلان كأنه نسب السورة كلها إلى حم ، قال الكميت :
وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأولها منا تقي ومعزب ( 1 )
قال أبو عبيدة : هكذا رواها الأموي بالزاي ، وكان أبو عمرو يرويها بالراء . فأما قول العامة الحواميم
فليس من كلام العرب . وقال أبو عبيدة : الحواميم سور في القرآن على غير قياس ، وأنشد :
وبالحواميم التي قد سبغت ( 2 )
قال : والأولى أن تجمع بذوات حم . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لكل شئ
ثمرة وإن ثمرة القرآن ذوات حم هن روضا ت حسان مخصبات متجاورات فمن أحب أن يرتع
في رياض الجنة فليقرأ الحواميم " . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مثل الحواميم في القرآن
كمثل الحبرات في الثياب " ذكرهما الثعلبي . وقال أبو عبيد : وحدثني حجاج بن محمد عن
أبي معشر عن محمد بن قيس قال : رأى رجل سبع جوار حسان مزينات في النوم فقال لمن
أنتن بارك الله فيكن فقلن نحن لمن قرأنا نحن الحواميم .
هامش
( 1 ) الآية التي ذكرها هي قوله تعالى " قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى " يقول الشاعر : من تأول
هذه الآية لم يسعه الا التشيع لآل النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم ، وإبداء . المودة . وتقى : ساكت عنه للتقية .
ويروى : تقى معرب ، كمكلم أي مبين لما في نفسه .
( 2 ) صدره : وبالطواسين التي قد ثلثت .