قذال وقذل ، وإنما سكنت الواو لأنها حرف علة ، وأجواد وأجاود وجوداء ، وكذلك امرأة
جواد ونسوة جود مثل نوار ونور ، قال الشاعر ( 1 ) :
صناع بإشفاها حصان بشكرها * جواد بقوت البطن والعرق زاخر
وتقول : سرنا عقبة جوادا ، وعقبتين جوادين ، وعقبا جيادا . وجاد الفرس أي صار رائعا
يجود جودة " بالضم " فهو جواد للذكر والأنثى ، من خيل جياد وأجياد وأجاويد . وقيل :
إنها الطوال الأعناق مأخوذ من الجيد وهو العنق ، لأن طول الأعناق " في " الخيل من صفات
فراهتها . وفي الصافنات أيضا وجهان : أحدهما أن صفونها قيامها . قال القتبي والفراء :
الصافن في كلام العرب الواقف من الخيل أو غيرها . ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال : " من سره أن يقوم له الرجال صفونا فليتبوأ مقعده من النار " أي يديمون له القيام ،
حكاه قطرب أيضا وأنشد قول النابغة :
لنا قبة مضروبة بفنائها * عتاق المهارى والجياد الصوافن
وهذا قول قتادة . الثاني أن صفونها رفع إحدى اليدين على طرف الحافر حتى يقوم على
ثلاث كما قال الشاعر :
ألف الصفون فما يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا ( 2 )
وقال عمرو بن كلثوم :
تركنا الخيل عاكفة عليه * مقلدة أعنتها صفونا
وهذا قول مجاهد . قال الكلبي : غزا سليمان أهل دمشق ونصيبين فأصاب منهم ألف
فرس . وقال مقاتل : ورث سليمان من أبيه داود ألف فرس ، وكان أبوه أصابها من
العمالقة . وقال الحسن : بلغني أنها كانت خيلا خرجت من البحر لها أجنحة . وقاله الضحاك .
وأنها كانت خيلا أخرجت لسليمان من البحر منقوشة ذات أجنحة . ابن زيد : أخرج
هامش
( 1 ) هو أبو شهاب الهذلي ورواه ابن السكيت : والعرض وافر ، وروى : جواد بزاد الركب والعرق زاخر . وامرأة صناع
أي ماهرة حاذقة عمل اليدين ، والإشفى المخصف للنعال وعنى أن مرفقها حديد كالإشفى . والشكر الفرج . والعرق زاخر أراد
به الجوع يعنى تجود بقوتها مع شدة الجوع .
( 2 ) ورد في اللسان في مادة صفن أن قوله مما يقوم لم يرد من قيامه ،
وإنما أراد من الجنس الذي يقوم على الثلاث ، وجعل " كسيرا " حالا من ذلك النوع الزمن لا من الفرس المذكور .