لعبد الله بن عمر : " إن لزوجك عليك حقا " الحديث . وقال الحسن أيضا ومجاهد :
إن داود عليه السلام قال لبني إسرائيل حين استخلف : والله لأعدلن بينكم ، ولم يستثن
فابتلي بهذا . وقال أبو بكر الوراق : كان داود كثير العبادة فأعجب بعمله وقال :
هل في الأرض أحد يعمل كعملي . [ فأرسل ] ( 1 ) الله إليه جبريل ، فقال : إن الله تعالى يقول لك :
عجبت بعبادتك ، والعجب يأكل العبادة كما تأكل النار الحطب ، فإن أعجبت ثانية وكلتك
إلى نفسك . قال : يا رب كلني إلى نفسي سنة . قال : إن ذلك لكثير . قال : فشهرا .
قال : إن ذلك لكثير . قال : فيوما . قال : إن ذلك لكثير . قال : يا رب فكلني إلى نفسي
ساعة . قال : فشأنك بها . فوكل الأحراس ، ولبس الصوف ، ودخل المحراب ، ووضع
الزبور بين يديه ، فبينما هو في عبادته إذ وقع الطائر بين يديه ، فكان من أمر المرأة ما كان .
وقال سفيان الثوري : قال داود ذات يوم : يا رب ما من يوم إلا ومن آل داود لك فيه صائم ،
وما من ليلة إلا ومن آل داود لك فيها قائم . فأوحى الله إليه : يا داود منك ذلك أو مني ؟
وعزتي لأكلنك إلى نفسك . قال : يا رب اعف عني . قال : أكلك إلى نفسك سنة .
قال : لا بعزتك . قال : فشهرا . قال : لا بعزتك . قال : فأسبوعا . قال : لا بعزتك .
قال : فيوما . قال : لا بعزتك . قال : فساعة . قال : لا بعزتك . قال : فلحظة . فقال له
الشيطان : وما قدر لحظة . قال : كلني إلى نفسي لحظة . فوكله الله إلى نفسه لحظة .
وقيل له : هي في يوم كذا في وقت كذا . فلما جاء ذلك اليوم جعله للعبادة ، ووكل الأحراس
حول مكانه . قيل : أربعة آلاف . وقيل : ثلاثين ألفا أو ثلاثة وثلاثين ألفا . وخلا بعبادة
ربه ، ونشر الزبور بين يديه ، فجاءت الحمامة فوقعت له ، فكان من أمره في لحظته مع المرأة
ما كان . وأرسل الله عز وجل إليه الملكين بعد ولادة سليمان ، وضربا له المثل بالنعاج ، فلما
سمع المثل ذكر خطيئته فخر ساجدا أربعين ليلة على ما يأتي .
الثالثة - قوله تعالى : " ففزع منهم " لأنهما أتياه ليلا في غير وقت دخول الخصوم .
وقيل : لد خولهم عليه بغير إذنه . وقيل : لأنهم تسوروا عليه المحراب ولم يأتوه من الباب .
هامش
( 1 ) في الأصول : " فأوحى . "