بلا نبات ولا بناء ( 1 ) ، قاله ابن الأعرابي . وقال الجوهري : والقاع المستوي من الأرض والجمع
أقوع وأقواع وقيعان صارت الواو ياء لكسر ما قبلها . وقال الفراء : القاع مستنقع الماء
والصفصف القرعاء . الكلبي : هو الذي لا نبات فيه . وقيل : المستوى من الأرض كأنه
على صف واحد في استوائه ، قاله مجاهد . والمعنى واحد في القاع والصفصف ، فالقاع
الموضع المنكشف ، والصفصف المستوى الأملس . وأنشد سيبويه ( 2 ) :
وكم دون بيتك من صفصف * ودكداك رمل وأعقادها
و " قاعا " نصب على الحال والصفصف . ( لا ترى ) في موضع الصفة . ( فيها عوجا ) قال
ابن الأعرابي : العوج التعوج في الفجاج . والأمت النبك . وقال أبو عمرو : الأمت
النباك وهي التلال الصغار واحدها نبك ، أي هي أرض مستوية لا انخفاض فيها ولا ارتفاع .
تقول : امتلأ فما به أمت ، وملأت القربة ملئا لا أمت فيه ، أي لا استرخاء فيه . والأمت
في اللغة المكان المرتفع . وقال ابن عباس : " عوجا " ميلا . قال : والأمت الأثر مثل الشراك . وعنه
أيضا " عوجا " واديا " ولا أمتا " رابية . وعنه أيضا : العوج [ الانخفاض ] ( 3 ) والأمت الارتفاع
وقال قتادة : " عوجا " صدعا . ( ولا أمتا ) أي أكمة . وقال يمان : الأمت الشقوق في الأرض .
وقيل : الأمت أن يغلظ مكان في الفضاء أو الجبل ويدق في مكان ، حكاه الصولي .
قلت : وهذه الآية تدخل في باب الرقي ، ترقى بها الثآليل وهي التي تسمى عندنا " بالبراريق "
واحدها " بروقة " ، تطلع في الجسد وخاصة في اليد : تأخذ ثلاث أعواد من تبن الشعير ، يكون
في طرف كل عود عقدة ، تمر كل عقدة على الثآليل وتقرأ الآية مرة ، ثم تدفن الأعواد
في مكان ندي ، تعفن وتعفن الثآليل فلا يبقى لها أثر ، جربت ذلك في نفسي وفي غيري
فوجدته نافعا إن شاء الله تعالى .
( 4 )
قوله تعالى : ( يومئذ يتبعون الداعي ) يريد إسرافيل عليه السلام إذا نفخ في الصور
( لا عوج له ) أي لا معدل لهم عنه ، أي عن دعائه لا يزيغون ولا ينحرفون بل يسرعون إليه ولا يحيدون
هامش
( 1 ) في ك : ماء .
( 2 ) البيت للأعشى وقد وصف بعد المسافة بينه وبين الممدوح الذي قصده ليستوجب
بذلك جائزته . والدكداك : من الرمل المستوى . الأعقاد ( جمع ) عقدة وهو المنعقد من الرمل المتراكب .
( 3 ) زيادة يقتضيها المعنى .
( 4 ) في ك : نافعا بالله ولله الحمد . وفي ز : نافعا بإذن الله والحمد لله .