المتكلم التي في غلامي وفرسي ، وكسر ما قبل الياء كما كسر في هذه . وقرأ أبو بكر عن عاصم
" لدني " بفتح اللام وسكون الدال وتخفيف النون . وروي عن عاصم " لدني " بضم اللام
وسكون الدال ، قال ابن مجاهد : وهي غلط ، قال أبو علي : هذا التغليط يشبه أن يكون من
جهة الرواية ، فأما على قياس العربية فهي صحيحة . وقرأ الجمهور : " عذر " . وقرأ عيسى :
" عذرا " بضم الذال . وحكى الداني ( 1 ) أن أبيا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " عذري "
بكسر الراء وياء بعدها .
مسألة : أسند الطبري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا لاحد بدأ
بنفسه ، فقال يوما : " رحمه الله علينا وعلى موسى لو صبر على صاحبه لرأى العجب ولكنه
قال : " فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا " ) . والذي في صحيح مسلم قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل لرأى العجب ولكنه أخذته من
صاحبه ذمامة ولو صبر لرأى العجب ) قال : وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه :
رحمة الله علينا وعلى أخي كذا . وفي البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يرحم الله
موسى لوددنا أنه صبر حتى يقص علينا من أمرهما ) . الذمامة بالذال المعجمة المفتوحة ،
وهو بمعنى المذمة بفتح الذال وكسرها ، وهي الرقة والعار من تلك ( 2 ) الحرمة : يقال أخذتني منك
مذمة ومذمة وذمامة . وكأنه استحيا من تكرار مخالفته ، ومما صدر عنه من تغليظ الانكار .
قوله تعالى : فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها
فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال
لو شئت لاتخذت عليه أجرا ( 77 ) قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك
بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ( 78 )
هامش
( 1 ) كذا في ج وك وى . وفي ا : الداراني . وهو غلط .
( 2 ) في ج وك وى : ترك الحرمة .