ووافقهم حمزة وابن عامر في " الشورى " . وقرأ هنا " ينفطرن " من الانفطار : وكذلك
قرأها أبو عمرو وأبو بكر والمفضل في السورتين . وهي اختيار أبي عبيد ، لقوله تعالى :
" إذا السماء انفطرت " ( 1 ) [ الانفطار : 1 ] وقوله : " السماء منفطر به " ( 1 ) [ المزمل : 18 ] . وقوله : ( وتنشق الأرض ) أي
تتصدع . ( وتخر الجبال هدا ) قال ابن عباس : هدما أي تسقط بصوت شديد .
وفي الحديث ( اللهم إني أعوذ بك من الهد والهدة ) قال شمر قال أحمد بن غياث المروزي :
الهد الهدم والهدة الخسوف . وقال الليث هو الهدم الشديد كحائط يهد بمرة يقال :
هدني الامر وهد ركني أي كسرني وبلغ مني قاله الهروي والجوهري : وهد البناء يهده هدا
كسره وضعضعه وهدته المصيبة أي أوهنت ركنه وانهد الجبل أي انكسر . الأصمعي : والهد
الرجل الضعيف يقول الرجل للرجل إذا أوعده : إني لغير هد أي غير ضعيف . وقال ابن
الأعرابي : الهد من الرجال الجواد الكريم وأما الجبان الضعيف فهو الهد بالكسر وأنشد ( 2 ) :
ليسوا بهدين في الحروب إذا * تعقد فوق الحراقف النطق
والهدة صوت وقع الحائط ونحوه تقول منه : هد يهد ( بالكسر ) هديدا والهاد صوت
يسمعه أهل الساحل يأتيهم من قبل البحر له دوي في الأرض وربما كانت منه الزلزلة
ودويه هديده . النحاس " هدا " مصدر لان معنى " تخر " تهد . وقال غيره : حال
أي مهدودة ( أن دعوا للرحمن ولدا ) " أن " في موضع نصب عند الفراء لان دعوا
ومن أن دعوا فموضع " أن " نصب بسقوط الخافض . وزعم الفراء أن الكسائي قال :
هي في موضع خفض بتقدير الخافض . وذكر ابن المبارك : حدثنا مسعر عن واصل
عن عون بن عبد الله قال قال عبد الله بن مسعود : إن الجبل ليقول للجبل يا فلان هل مر بك
اليوم ذاكر لله ؟ فإن قال : نعم سربه ثم قرأ عبد الله " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا " الآية قال : ( 3 )
أفتراهن يسمعن الزور ولا يسمعن الخير ؟ ! . قال : وحدثني عوف عن غالب بن عجرد ( 4 ) قال :
هامش
( 1 ) راجع 19 ص 242 وص 47 فما بعد .
( 2 ) البيت للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه .
والحراقف ( جمع حرقفة ) : مجتمع رأس الفخذ . والنطق ( جمع نطاق ) : ما تشد به الأوساط .
( 3 ) أي قال عون
كما في ( الدر المنثور ) وغيره .
( 4 ) كذا في الأصول ولعله ( غالب بن حجرة ) وط هنا تحريف .