فامتخط ( 1 ) قيحا فقتله . وقد ذكر في سبب موتهم اختلاف قريب من هذا . وقيل : إنهم
المراد بقوله تعالى : " فخر عليهم السقف من فوقهم ( 2 ) " شبه ما أصابهم في موتهم بالسقف
الواقع عليهم ، على ما يأتي .
قوله تعالى : الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ( 96 )
هذه صفة المستهزئين . وقيل : هو ابتداء وخبره " فسوف يعلمون " .
قوله تعالى : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ( 97 )
قوله تعالى : ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك ) أي قلبك ، لان الصدر محل القلب .
( بما يقولون ) أي بما تسمعه من تكذيبك ورد قولك ، وتناله . ويناله أصحابك من أعدائك .
قوله : فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ( 98 )
فيه مسألتان :
الأولى - قوله تعالى : ( فسبح ) أي فافزع إلى الصلاة ، فهي غاية التسبيح ونهاية
التقديس . وذلك تفسير لقوله : ( وكن من الساجدين ) لا خفاء أن غاية القرب في الصلاة
حال السجود ، كما قال عليه السلام : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأخلصوا
الدعاء ) . ولذلك خص السجود بالذكر
الثانية : قال ابن العربي : ظن بعض الناس أن المراد بالامر هنا السجود نفسه ،
فرأى هذا الموضع محل سجود في القرآن ، وقد شاهدت الامام بمحراب زكريا من البيت
المقدس طهره الله ، يسجد في هذا الموضع وسجدت معه فيها ، ولم يره جماهير العلماء .
قلت : قد ذكر أبو بكر النقاش أن هاهنا سجدة عند أبي حذيفة ويمان بن رئاب ،
ورأى أنها واجبة
هامش
( 1 ) المخط : السيلان والخروج .
( 2 ) راجع ص 97 من هذا الجزء
( 3 ) الرواية " فأكثروا " كما في الجامع الصغير .