قال النابغة :
لعمري وما عمري على بهين * لقد نطقت بطلا على الاقارع ( 1 )
آخر :
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى * لكالطول المرخى وثنياه باليد ( 2 )
آخر :
أيها المنكح الثريا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان
آخر :
إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها
وقال بعض أهل المعاني : لا يجوز هذا ، لأنه لا يقال لله عمر ، وإنما هو تعالى أزلي .
ذكره الزهراوي .
الثالثة - قد مضى الكلام فيما يحلف به وما لا يجوز الحلف به في " المائدة ( 3 ) " ،
وذكرنا هناك قول أحمد بن حنبل فيمن أقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم لزمته الكفارة . قال
ابن خويز منداد : من جوز الحلف بغير الله تعالى مما يجوز تعظيمه بحق من الحقوق فليس يقول
إنها يمين تتعلق بها كفارة ، إلا أنه من قصد الكذب كان ملوما ، لأنه في الباطن مستخف
بما وجب عليه تعظيمه . قالوا : وقوله تعالى " لعمرك " أي وحياتك . وإذا أقسم الله تعالى
بحياة نبيه فإنما أراد بيان التصريح لنا أنه يجوز لنا أن نحلف بحياته . وعلى مذهب مالك
معنى قوله : " لعمرك " و " التين والزيتون ( 4 ) " " والطور . وكتاب مسطور ( 5 ) " " والنجم
إذا هوى " " والشمس وضحاها ( 4 ) " " لا أقسم بهذا البلد . وأنت حل بهذا البلد . ووالد وما ولد " ( 4 ) .
كل هذا معناه : وخالق التين والزيتون ، وبرب الكتاب المسطور ، وبرب البلد الذي حللت به ،
وخالق عيشك وحياتك ، وحق محمد ، فاليمين والقسم حاصل به سبحانه لا بالمخلوق . قال
ابن خويز منداد : ومن جوز اليمين بغير الله تعالى تأول قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تحلفوا
هامش
( 1 ) أراد بالأقارع بنى عوف ، وكانوا قد وشوا به إلى النعمان .
( 2 ) البيت لطرفه بن العبد . والطول : الحبل . وثنياه : ما ثنى منه .
( 3 ) راجع ج 7 ص 269 وما بعدها .
( 4 ) راجع ج 20 ص 110 وص 72 وص 59 .
( 5 ) راجع ج 17 ص 58 وص 81 .