ومجاهد . مهلكا . والثبور : الهلاك ، يقال : ثبر الله العدو ثبورا أهلكه . وقيل : ممنوعا
من الخير حكى أهل اللغة : ما ثبرك عن كذا أي ما منعك منه . وثبره الله يثبره [ ويثبره لغتان ( 1 ) ] .
قال ابن الزبعرى :
إذ أجاري الشيطان في سنن الغي * ومن مال ميله مثبور
الضحاك : " مثبورا " مسحورا . رد عليه مثل ما قال له باختلاف اللفظ . وقال ابن زيد :
" مثبورا " مخبولا لا عقل له .
قوله تعالى : فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه
جميعا ( 103 ) وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء
وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ( 104 )
قوله تعالى : ( فأراد أن يستفزهم من الأرض ) أي أراد فرعون أن يخرج موسى وبنى
إسرائيل من أرض مصر [ إما ( 2 ) ] بالقتل أو الابعاد ، فأهلكه الله عز وجل . ( وقلنا من بعده )
أي من بعد إغراقه . ( لبني إسرائيل اسكنوا الأرض ) أي أرض الشام ومصر . ( فإذا
جاء وعد الآخرة ) أي القيامة . ( جئنا بكم لفيفا ) أي من قبوركم مختلطين من كل موضع ،
قد اختلط المؤمن بالكافر لا يتعارفون ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحيه . وقال ابن عباس
وقتادة : جئنا بكم جميعا من جهات شتى . والمعنى واحد . قال الجوهري : واللفيف
ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ، يقال : جاء القوم بلفهم ولفيفهم ، أي وأخلاطهم .
وقوله تعالى " جئنا بكم لفيقا " أي مجتمعين مختلطين . وطعام لفيف إذا كان مخلوطا من
جنسين فصاعدا . وفلان لفيف فلان أي صديقه . قال الأصمعي : اللفيف جمع وليس له
واحد ، وهو مثل الجميع . والمعنى : أنهم يخرجون وقت الحشر من القبور كالجراد المنتشر ،
مختلطين لا يتعارفون . وقال الكلبي : " فإذا جاء وعد الآخرة " يعنى مجئ عيسى عليه السلام
من السماء .
هامش
( 1 ) من ج وى .
( 2 ) من ج . وفى ى : إما بالقتل وإما بالابعاد .