قتل كافرا ) . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قتل وزغة
في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك ) وفي راوية
أنه قال : ( في أول ضربة سبعون حسنة ) .
والفأرة أبدت جوهرها بأن عمدت إلى حبال سفينة نوح عليه السلام فقطعتها . وروى
عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يقتل
المحرم الحية والعقرب والحدأة والسبع العادي والكلب العقور والفويسقة ) . واستيقظ رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذت فتيلة لتحرق البيت فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقتلها .
والغراب أبدى جوهره حيث بعثه نبي الله نوح عليه السلام من السفينة ليأتيه بخبر
الأرض فترك أمره وأقبل على جيفة . هذا كله في معنى الحية ، فلذلك ذكرناه . وسيأتي لهذا
الباب مزيد بيان في التعليل في " المائدة " ( 1 ) وغيرها إن شاء الله تعالى .
قوله تعالى : ( وقلنا اهبطوا بعضكم البعض عدو ) فيه سبع مسائل :
الأولى - قوله تعالى " وقلنا اهبطوا " حذفت الألف من " اهبطوا " في اللفظ
لأنها ألف وصل . وحذفت الألف من " قلنا " في اللفظ لسكونها وسكون الهاء بعدها .
وروى محمد بن مصفى عن أبي حياة ضم الباء في " اهبطوا " ، وهي لغة يقويها أنه غير متعد
والأكثر في غير المتعدي أن يأتي على يفعل . والخطاب لآدم وحواء والحية والشيطان ،
في قول ابن عباس . وقال الحسن : آدم وحواء والوسوسة . وقال مجاهد والحسن أيضا :
بنو آدم وبنو إبليس . والهبوط : النزول من فوق إلى أسفل ، فأهبط آدم بسرنديب في الهند
بجبل يقال له " بوذ " ( 2 ) ومعه ريح الجنة فعلق بشجرها وأوديتها فامتلأ ما هناك طيبا ، فمن ثم
يؤتي بالطيب من ريح آدم عليه السلام . وكان السحاب يمسح رأسه فأصلع ، فأورث ولده
الصلع . وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خلق الله آدم
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ص 303 ( 2 ) في اللسان والقاموس ومعجم البلدان ومروج الذهب : ( راهون ) .