محال .
وقد اختلف تلامذة الشيخ أعلى الله مقامه وتلامذة تلامذته في تقرير
الاشكال على وجهين :
الأول : تقريره على نحو استلزامه للمحال من طرف الشارع .
الثاني : تقريره على نحو استلزامه للمحال من قبل إتيان المأمور به .
والأولون قرروه على أنحاء : ( منها ) أن الامر حكم ، والمأمور به موضوع ، ولا
بد من تقدم الموضوع على الحكم بتمام أجزائه التي من جملتها داعي الامر ،
فالامر يتوقف على وجود ذات المأمور به ، وهو يتوقف على الامر به ليكون داعي
الامر جزء منه ، وهو محال .
( ومنها ) أن مقدورية المأمور به من الشرائط المعتبرة عند الامر وكونه مقدورا
يكون يتوقف على الامر به ، وهو دور محال .
( ومنها ) أن الحكم أمر نسبي رابطي ، فلحاظه آلي كمعاني الحروف على القول
به ، وتصور المأمور به كتصور المعاني الإسمية ، فلحاظه استقلالي ، فلو كان داعي
الامر جزء من المأمور به شرعا لزم اجتماع اللحاظ الآلي والاستقلالي ، وهو
محال .
وحاصل ما قرره الآخرون على نحو استلزامه للدور من طرف إتيان المأمور
به أن الامر لا بد أن يكون داعيا إلى اتيان ما هو المأمور به ، وإتيان المأمور به
الذي داعي الامر جزء منه لا يمكن بهذا الامر الذي يكون محصلا لداعي الامر
كما لا يخفى .
وحاصل ما ذكره في الكفاية ( 1 ) أنه لو كان معنى قصد التقرب بأحد هذه الأمور
هامش
( 1 ) عبارة الكفاية هكذا : ( المبحث الخامس ) ان اطلاق الصيغة هل يقتضى كون الوجوب
توصيليا فيجزى إتيان مطلقا ولو بدون قصد القربة أو لا ؟ فلا بد من الرجوع فيما شك في